على أرض ميدانهم ومن المستفيد من تلك العقود»، كما نصت توجيهات بتريوس التعاقدية. «تمموا المقاولات مع الاستخبارات والخطط والعمليات لتضعوا تأثيرة إيجابية ولتحقيق أهداف حملتنا بشكل أفضل» . .
كان بتريوس يريد فريق مكماستر لمكافحة الفساد لوضع خطة تساعد الشركاء الأفغان على تحديد ثقافة الفساد التي اقترنت بالنظام السياسي الأفغاني وعلى اختراقها ومحاكمتها وحلها. كان ذلك أمرا صعبا على مكماستر، أصعب من تهدئة تل عفر في شمال العراق، الإنجاز البارز لفوجة هناك. كان الفساد مستشرية في أفغانستان إلى حد اعتباره من المسلمات، مثل الشوارع الصاخبة والمغبرة في كابول والشتاء البارد والقارس الذي يخيم على معظم أنحاء البلد. شن فريق مكماستر حملته بجدول زمني بدأ في مطلع أيلول/سبتمبر، ومخزون من ملخصات عرض باوربوينت، وأخيرا خطة حددت بدقة شبكات الرعاية السياسية التي تسيطر عليها نخب أفغانستان، بمن فيهم بعض المسؤولين من أعلى المستويات في حكومة قرضاي.
كان لقب مكماستر في منصبه الجديد «هينشمان» (التابع الأمين) ، لكن بطول قامة تبلغ خمس أقدام وثمانية إنشات، وصلعة براقة وجبين كان يتجعد حدة حين كان يلقي الموجز، فقد ظهر كأنه ميشر معمداني من الجنوب، يزخر بالطاقة والحماس، كان فريقه الذي يضم مجموعة من خبراء مكافحة الفساد من الجيش ووزارة الخارجية والمقاولين، عازمة على ابتكار مقاربات جديدة.
قصد مكماستر عصر أحد أيام أيلول/سبتمبر تلفزيون تولو في كابول. كانت قناة تولو قد ساعدت في التشديد على شفافية قرضاي خلال الانتخابات الرئاسية الأفغانية ومسائل أخرى من خلال نشراتها الأخبارية ورسائل الإذاعة العامة. وقد أتي مكماستر مع ضابطين برتبة مقدم للقاء المنتجين في حملة لمكافحة الفساد على الراديو والتلفزيون والملصقات واللوحات الإعلانية كان الجيش الأميركي يمولها.
التقى مكماستر مع سعد محسني، مؤسس تلفزيون تولو والرئيس التنفيذي للمنظمة الأم، مجموعة موبي. لم يكن محسني، الذي شعر بالارتياح نفسه في