كانت مهمته الأولى تقضى بصياغة التوجيهات التعاقدية لمكافحة التمرد، التي نقحها بتريوس وأصدرها في 8 أيلول/سبتمبر. كانت هذه محاولتهم لخلق الانضباط والمبادئ خلال صياغة العقود. وكانت المسلمات المصاغة بجملة واحدة تلخص توجيهات مكافحة التمرد التي سبق أن أصدرها بتريوس:
وظفوا الأفغان أولا، واشتروا المنتجات الأفغانية، وابنوا القدرة الأفغانية. اعرفوا أولئك الذين نتعاقد معهم. استشيروا القادة المحليين وأشركوهم. تصرفوا. أنهوا الحكاية.
كانت مشكلة الفساد تستشري بشكل هائل. ففي تقرير صادر في شهر تشرين الأول/أكتوبر تبين أن ما بين عامي 2002 و 2010، أنفقت الولايات المتحدة وحدها
حوالي 55?7 مليار دولار (1) في تمويل إعادة الإعمار من دون وضع استراتيجية شاملة من الولايات المتحدة كي تحارب الفساد في أفغانستان. حتى تلك المرحلة كانت المبالغ التي أنفقت على إعادة الإعمار في أفغانستان قد تجاوزت المبالغ التي أنفقت على إعادة الإعمار في العراق. مع أن مجلس الشيوخ كان قد طلب من البنتاغون ووزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية إعداد قاعدة بيانات مشتركة لمراقبة تعويضات المقاولين، إلا أنهم لم يكونوا يعرفون استخدامها. كما أنه لم يكن بمقدورهم إخبار مدققي الحسابات عن العقود واتفاقيات التعاون والهبات التي أنفق بموجبها على إعادة الإعمار وما الذي تم إنفاقه على دعم القوات الأميركية وأنشطة أخرى. ففي السنوات المالية 2007 و 2008 و 2009 فقط، تم رصد أكثر من 17 , 7 مليار دولار ل.990 مقاول. لم ي الكثير من المقاولين بموجباتهم العقدية. فعلى سبيل المثال، عندما منح فيلق المهندسين في الجيش الأميركي عقدة بقيمة 5?9 مليون دولار لبناء ستة مقرات رئيسية للشرطة الوطنية الأفغانية في ولايتي هلمند وقندهار، تم تحرير الدفعات المتعاقدين الأفغان بالرغم من التأخير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تقرير تشرين الأول/أكتوير للمفتش الخاص الأعلى لإعادة إعمار افغانستان (SIGAR) للكونغرس، 30 تشرين الأول/أكتوبر 2010،