الصفحة 192 من 450

أرسل بتريوس مذكرة لغالفين من الأكاديمية العسكرية عقب وصوله في تموزا يوليو 1986، «لترك أثر في ذهنية الجيش عن الحروب الصغيرة» ، كما صرح بتريوس: «عليك إضفاء الطابع المؤسسي على أفكارك. وهذا يتطلب بالطبع، أن تضع أفكارك ومفاهيم في كتيبات عقائدية» . اقترح بتريوس بأن يشجع غالفين موظفيه على إنتاج نسخة جديدة من النشرة الميدانية الخاصة بالقتال خفيف الحدة. وقد اعتقد أنه يمكن أن يتبلور ليحل مكان كتيب ميداني «هزيل» حول الموضوع صيغ مطلع الثمانينيات. إن كتيية ميدانية متقنة حول هذا النمط من الحرب، كما ذكر ببصيرة يمكن أن يكون ذا قيمة كبيرة في السنوات القادمة».

استمر بتريوس بالتعمق في دراسة فييتنام والقتال خفيف الحدة، ناقلا في المذكرة نفسها لغالفين عن كتاب معين استرعي اهتمامه، الجيش وفييتنام لأندرو کريبنفيتش. يقول کريبنفيتش فيه إن الجيش لم يفهم استراتيجية حملته بالشكل الصحيح، وإنه ركز كثيرة على «الحرب الكبرى» - على وحدات ضخمة تقوم بعمليات البحث والتدمير - في حين كان يجب أن يركز أكثر على «الحرب الصغرى» ، أي على عناصر قليلة تعيش مع السكان وتحفظ أمنهم والمساعدة على تطوير قدرة الدولة المضيفة ليحققوا أمنهم ويحكموا أنفسهم. كان بتريوس يعتقد أن کتاب کريبنفيتش (1) كان «الأفضل بلا منازع» وقد استخدمه لاحقا في تعميم كتب مكافحة التمرد الميداني. «ربما كان يجب أن نزاوج ما بين کتاب کريبنفيتش وكتاب هاري سمرز حول الاستراتيجية (والذي، كما تعلم، ينتقد انهماكنا بالتمرد) » كما كتب لغالفين. كان يمكن للاثنين معا أن يقدما ح - على الرغم من أنني أتساءل أحيانا عما إن كان هناك شيء يمكننا فعله

للفوز» في فييتنام في ظل عدم رغبة السكان المحليين في احتمال مدة الحملة الطويلة وفي ظل غياب «دوارت الفيتنامي» ، كما استنتج بتريوس، مشيرة إلى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في أيلول/سبتمبر 2005، کتب گريفيتش مقالة ناقشت مقاربة حملة لمكافحة تمرد كلاسيكية في العراق، Andrew F

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت