الصفحة 190 من 450

نجوم. تحمس بتريوس وعرض بعض الآفاق للبحث - لمقارنة الخلافات بين التدخل في فييتنام وبين النشاطات العسكرية في أميركا الوسطى، أو ربما نظرة عامة على جهود الجيش والمسؤولين المدنيين لتنسيق نشاطاتهم. لاحظ بتريوس أن «هذه النشاطات تبدو مثلا جيدا للتكامل السياسي - العسكري، وهو أمر كما تعلمون، يتجنبه كثر في الجيش ويفضلون الانشغال فقط في أمور عسكرية بحتة ويريدون أن يتركوا دون تدخل خلال سعيهم وراءها. وتلك الغرائز بالطبع، مناقضة لما يجب فعله خلال خوض قتال خفيف الحدة. كما تبدو جهود التكامل المدني - العسكري مثلا للنجاح على الرغم من النظام، وليس بسببه» .

كان المسرح الذي يتولاه غالفين في القيادة الجنوبية يشمل أميركا الوسطى والجنوبية، وقد تميز بوجود عدة تمردات شيوعية، وقد وجده بتريوس مذهلا. وسافر مع غالفين إلى كل أنحاء بنما وهندوراس والسلفادور، حيث كان المدربون الأميركيون يساعدون الجيش السلفادوري على هزيمة المقاتلين الشيوعيين. كانت المدة قصيرة، لكنها كانت بناءة لبتريوس، الذي تعلم تدريب قوات الإسناد والميدان حتى تلك المرحلة. كانت هذه تجربة هائلة»، كما كتب بتريوس لزميل له من برينستون في تموزايوليو 1989. «عندما دخلت منزل [قائد مجموعة الميليشيا في السلفادور) - استقبلتني زوجته ورافقتني إلى جناح الضيوف ... وسلمتني بندقية رشاشة محشوة لتبقى بصحبتي ... سألت الاحقا) جندية سلفادورية عما إذا شارك في كثير من الاشتباكات. فأجاب: ليس كثيرة، هذا أمر واقع، لقد شاركت في 85 قتالا مسلحا فقط» . .

في نهاية الصيف، أرسل غالفين مذكرة لرئيس قسم العلوم الاجتماعية، يشكره فيها على تحرير طفله المدلل: «لم يحاول ديفيد أن يضع نجومي على كتفيه عندما كان هنا، بل قام بدلا من ذلك بمساعدتي على تثبيتها على كتفي بشكل أكثر فاعلية، طلبت منه أن يساعدني ويعزز تأثيري وقد فعل ذلك دون أن يزهو بنفسه. في الواقع، لقد أثبت حماسته وتفانيه، وشخصيته الشلسة تنقل العدوى لآخرين في فريق القيادة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت