بتريوس سبقه إلى كل المهام الأولى التي كان يحتاج غالفين للقيام بها، وقام بإنجازها سلفة. إلا أن امتعاض بتريوس من التضحية بمنصب عمليات الكتيبة في الوحدة، لم يكن سريا جدا.
بعد أن استشعر هذا الأمر، أكد غالفين لبتريوس أن الرؤى التي كان سيجنيها ستساهم في تطوره الشخصي بحيث لن يتاح له ذلك في أية مهمة أخرى. اصطحب غالفين بتريوس في رحلات على امتداد الولايات المتحدة خلال إشرافه على تدريب الوحدات، لتشمل مناورات عسكرية في قاعدة إغلين الجوية في فلوريدا وفورت بليس في تكساس، بالإضافة إلى مناورات دولية ضخمة تدعى «النجم الساطع» في مصر، الذي تم تحضيرا لحرب محتملة في حال اجتاح الاتحاد السوفياتي إيران. وفي المحصلة، قام غالفين وبتريوس بخمس وثلاثين جولة معا خلال اثني عشر شهرا. «ساعدني على توسيع نفوذي» ، طلب غالفين من بتريوس، آملا من الضابط الشاب ألا يكون فقط عينيه وأذنيه بل لسانه الناطق أيضا. وقد ألهم بتريوس غالفين بدوره، حسبما ورد في مذكرات غالفين غير المنشورة والرسائل المتبادلة بينهما. كان غالفين يعتبره «أداة التوجيه» المفكر وصاحب «وجهات نظر ثاقبة ومبتكرة» . رأى أقران غالفين أن بتروس كان «نوعة من المحفز» ومصدر طاقة للضابط الأعلى. كان بتريوس يسجل الملاحظات أثناء تعليم غالفين لكبار ضباط الوحدة عن أهمية التاريخ العسكري، ومفهوم
التدريب التسلسلي»، وسلوك عمليات القوة الثقيلة الخفيفة، ومهارات الباحث العسكري، حتى أنهم ناقشوا تاريخ المعاون الشخصي، الذي قال عنه غالفين بشيء من التردد إنه يجده «مجيد» .
كما علم غالفن بتريوس مفهوما أسماه «ذي بيغ أم» ، ويمثل الجانب الروحي أو الميثولوجي للفرد، وتذكر أنه أخبر بتريوس «عندما يصبح التحدي كبيرة، فنحن بحاجة لقائد يجمعنا سوية، فالناس يرونك من خلال ميثولوجيتك. كن مثلا يحتذى به. ليس بالضرورة أن يكون فاقعة، مثل باتون ومسدساته الذي كان يشاهد دائما وهو يقود إلى الأمام، أو ريدجواي وژماناته اليدوية، أو غرانت وسيجاره. يريدونك