الصفحة 180 من 450

له ما الذي كانت فرقته المصغرة تفعله هناك لمقاتلة طالبان والقاعدة. وبعدما شرح نور أفضل للأميركي أنه كان منخرطا في قتال مع فرع من قبيلة استولوا على أرض لا تعود ملكيتها لهم، أجاب غانت بأنه وفريقه الذي وصل إلى ثمانية، سيقاتلون مع محاربي المالك الثمانية في القرية إذا لزم الأمر. وبذلك، ولدت علاقة جديدة» كما كتب غانت. «تحدثنا لساعات، ناقشنا خلالها الخطوات التالية التي يجب أن نتخذها. ثم وبشكل مفاجئ، اتكأ المالك على مترجمي وطلب منه إخباري بأنه لم يكن صريحا بالكامل، وأنه لم يكن لديه ثمانية، بل ثمانون محاربة» . وفي وقت لاحق، بعد مزيد من الحديث ومزيد من الشاي، نظر المالك مباشرة في عيون غانت قائلا: «أيها القائد جيم، لدي ثمانمئة محارب وهم بتصرفك. عليك أن تطلب فقط وسيكونون ملكا لك» .

يرفض القرويون الأفغان في بعض المناطق كل أشكال التدخل الخارجي، كما أدرك غانت، سواء كان ذلك من قوة أجنبية أو من الحكومة المركزية في كابول. كان شكل الحكم الوحيد الذي يعنيهم هو الحكم القبلي. «لقد شهدنا بشكل مباشر عمق القوة البينة (بالرغم من أنها لم تكن ظاهرة لنا في البداية) للمنظومة الدفاعية القبلية» ، كما كتب غانت، متحدثا عن الجيش القبلي الذي وجده بتصرفه. وقد أدركنا الحاجة الملحة للعمل مع زعيم القبيلة وإقامة العلاقات معه. رجلا لرجل، ومحاربة لمحارب». .

خلاصة غانت: «يظن العدو أن بإمكانه إعاقتنا. غير أن بإمكاننا أن نجعل الوقت حليفنا إذا أقمنا علاقات وتشاركنا مع القبائل، والأهم من هذا كله، إعلان التزامنا تجاههم. وبمجرد أن يؤمنوا بأننا نتشارك الرؤى نفسها وأننا لن نتركهم، فسيدعموننا ويقاتلون إلى جانبنا» . وهذا موضوع متعارف عليه في نظرية مكافحة التمرد، وبالنسبة لبتريوس، الذي آمن بأن كل عمليات مكافحة التمرد كانت محلية آخذ بالحسبان أن السياسة على المستوى القبلي كانت مفتاح التحول الناجح. بعد الأكاديمية العسكرية الأميركية، تعمق اهتمام بتريوس بمكافحة التمرد فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت