أهدر بتريوس بعض الوقت في تنفيذ برنامج الشرطة المحلية الأفغانية الذي أخذ الموافقة عليه بعد وصوله في تموز يوليو. كانت حماسته تستند في جزء منها إلى أطروحة كتبها الرائد في القوات الخاصة جيم غانت (1) بعنوان «كل قبيلة على حدة: استراتيجية للنجاح في أفغانستان» One Tribe at a Time
طبع غانت وهو ابن مدير مدرسة متوسطة في لاس کروسيس بنيو مکسيکو، أوشامة ل «أخيل» ورموز صينية تقول «لا تخش أي إنسان» على ذراعه الأيمن. كان يحمل معه ذخيرة أكثر بثلاثة أضعاف مما كان يحتاج إليه في مهمة، وأطلق عليه لقب «لورنس أفغانستان» (2) . لم يكن جميع أقرانه ورؤسائه يؤمنون به إلى حد بعيد، لكن «لورنس العراق» (وهو لقب استحقه بتريوس بعد قضائه أربع سنوات هناك) تبني أفكار غانت.
بدأت قصة غانت في أفغانستان مع فريق قوات خاصة من ستة رجال، في فصيلة العمليات ألفا 314، وهي جزء من مجموعة القوات الخاصة الثالثة في الجيش، في ولايتي كثر وهلمند خلال عامي 2003 و 2004. نقذ غانت وفريقه إنزالا من المروحية في كثر، شمال شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان، عند منتصف الليل خلال مهمة لتصفية مقاتلين من طالبان و آخرين «معادين اللائتلاف» . وبعد أن تمكنوا من الخروج من كمين للقوات المعادية المسلحة بقاذفات آر بي جي، وصلوا إلى قرية تدعى مانغوال، وقد كانت القبيلة التي تقطنها بقيادة مالك (زعيم) اسمه نور أفضل. أمضي غانت ساعات معه شارحة
ـــــــــــــــــــــــــــــ