استعمال هذا التوجيه من دون موافقتي». كان استنتاجه بأن المشكلة لا تكمن كثيرا في توجيهات مکريستال بل في القادة المرؤوسين الذين فرضوا ظروفا صعبت المهمة أكثر على قوات الولايات المتحدة والناتو في القتال. وفي الصميم، حصر الوحدات في ما وراء نية مكريستال.
لكن بتريوس كان يتوخى وضوحا أكبر. ففي حين أعطت التوجيهات السابقة تعليمات بأن «على القادة من كل المستويات معاينة وتقليص استخدام القوة کالدعم الجوي لأهداف دقيقة ضد المجمعات السكنية ومواقع أخرى يرجح أن تنتج خسائر في صفوف المدنيين تماشيا مع التوجيهات» ، أما توجيهات بتريوس فكانت: «قبل إطلاق النار على القائد الموافق على الهجوم أن يتأكد بأن لا وجود للمدنيين. فإن لم يتمكن من تقويم مخاطرة وجود مدنيين، يمنع إطلاق النار» . أما الاستثناء الوحيد: فهو حماية أرواح إيساف والقوات الأفغانية.
دعت توجيهات بتريوس إلى الالتفات لملاحظة ف. سكوت فيتزجيرالد: «إن اختبار معدل ذكاء الدرجة الأولى يكمن في القدرة على حمل فكرتين متناقضتين في الذهن في الوقت نفسه، ومع ذلك امتلاك القدرة على التحكم» . فقد طلب التوجيه من القادة أن يفعلوا كل أمر إنساني ممكن لحماية الأفغان المدنيين، ما يعني عادة عدم إطلاق النار، وحماية أولئك الذين في السلك في الوقت نفسه، والذي كان يعني في الغالب إطلاق نار مكثف.
للمساعدة على تخفيف حدة ذلك التوتر، صرح بتريوس بشكل قاطع في التوجيهات التكتيكية الجديدة أنه أراد من إيساف الاشتراك مع القوات الأفغانية في كل عملية»، «الشراكة هي الطريقة التي تعمل بها» ، كما نصت التوجيهات.
تقع بعض الخسائر في صفوف المدنيين نتيجة لسوء تفاهم أو جهل بالعرف والسلوك المحليين. ليس هناك من أفراد متفهمين للثقافة الأفغانية أكثر من شركائنا الأفغان».
كان الفرق الرئيسي بين التوجيهات القديمة والجديدة، حسب اعتقاد بتريوس، يكمن في القاعدة التي منعت القادة المرؤوسين من نشر ظروف أكثر تقييدة، مثل