الصفحة 150 من 450

أراد بتريوس أيضا أن ينقل فكرة الفوز تلك إلى شركائه الأفغان، الذين سئم بعضهم من الناتو بعد سنوات من الحرب والموت والدمار. وخلف نقل تلك الرسالة، قدم بتريوس أيضا اعتذاره الأول من القوات الأفغانية ذاك اليوم، بعد أن أصابت مروحية حربية تابعة للناتو عن طريق الخطأ دورية للجيش الأفغاني الوطني في مقاطعة أندر من ولاية غزني اعتقاد أنهم متمردون، وأمطرتها بوابل من القذائف، فقتل خمسة وجرح اثنان. وقدم بتريوس تعازية الخاصة لعائلات الجنود القتلى. وقد تزامن اعتذاره في عناوين ذلك اليوم مع إعلان بريطانيا أن ألف جندي بريطاني ينتقلون إلى منطقة سنجين من ولاية هلمند، حيث تم تكبيد القوات الأميركية خسائر فادحة. وقد ذكرت صحيفة إنديبندنت في لندن أن القوات البريطانية خاضت «أشرس قتال شهده الجيش البريطاني منذ الحرب العالمية الثانية» . .

قام بتريوس بأول جولة ميدانية له في اليوم التالي، وزار العميد الكندي جون فانس، قائد قوات الناتو في قندهار، في نقطة تفتيش تم إنشاؤها مؤخرة ومهمتها المساعدة على منع طالبان من التحرك داخل المدينة وخارجها. كانت جولته الميدانية ليزور الكنديين في قندهار، معقل طالبان، مصممة لإرسال رسالة: لن يردع التحالف أي شيء. وما وراء الرمزية، رأى بأم عينه أن نقطة التفتيش المحصنة جيدة والمحروسة على مدار الساعة، سيكون لها أثر رادع على المتمردين طالما أن عمليات التفتيش كانت تنقذ بحزم واحترام. وكالعادة، فقد أحس أنه ضروري للقائد بأن يسيطر على في بعض الأوقات من خلال رؤيته وكأنه يمتلك هذا الواقع.

بذل بتريوس جهودا مضنية عندما كان في القيادة المركزية للمتابعة في إشراك الكنديين، الذين أعلنوا في وقت سابق ذلك العام أن انتهاء مهمتهم في أفغانستان سيكون صيف عام 2011. وعلى قدر ما كان التحدي الناجم عن سياسة الائتلاف للبلدان السبعة وأربعين في ذاك الوقت، اعتبر بتريوس أن الائتلاف كان مهمة جدا وكان يتوخى الدعم من سائر الدول المساهمة في الائتلاف لأطول وقت ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت