كما توجه للحاضرين. «عندما أفكر في قيمة كبار ضباط الصف، في الواقع، فغالبا ما أسترجع ذكرى لإرشاد قدمه لي والدي قبطان البحر الهولندي عندما كنت صغيرة: إنها النتائج أيها الفتى، النتائج. وكل ضابط آمر يعلم أن الحصول على نتائج هو ما يجيد ضباط الصف القيام به بالشكل الأفضل .... أنتم أيضا احصلوا على نتائج» . وعلى هامش خطابه أردف بتريوس: «كما يؤكد هذا الاجتماع، فإن الأمثلة هي خير ما يمثل القيادة» ، وهي نقطة أوضحها لكبار ضباط الصف أيضا.
كان بتريوس يعتقد أن حضوره خلال مؤتمر لضباط الصف الأفغان يمكن أن يساهم في تطوير القادة الذين يحتمل أن يحددوا ما إذا نجحت وحداتهم أو فشلت على أرض المعركة. وكانت غريزة بتريوس كقائد تخبره بأن يعمل ليكون في مرحلة حيث يمكنه فيها استيعاب ما كانت وحدته منخرطة فيه. بالنسبة للعمليات العسكرية التقليدية، فالمكان، «مرحلة القرار» ، كان عادة حيث القتال الأعنف (1) . لكن أمام نمط الحرب غير المعتاد الذي واجهه، اعتقد بتريوس أن مرحلة القرار كانت أقل وضوحا. من الممكن أن تكون خلال مفاوضات حول «لحظة صحوة» ، كما اختبر عام 2007 عند الاتفاق مع زعماء القبائل العراقية المحليين للوقوف في وجه القاعدة ليتمكنوا بالتالي من تحقيق الأمن في مجتمعاتهم، أو في مخفر قيادة ميداني حيث تصب كل المعلومات من عملية محبوكة جيدة، أو حتى على كابيتول هيل، خلال شرح وضعية مهمة محددة.
في هذه اللحظة، فإن التوجه نحو هذه المجموعة من الرقباء الأول كان مهما للنجاح التنظيمي الأقصى. ففي الجيش الأميركي، كان فيلق ضباط الصف يعتبر «العمود الفقري» للجيش، وقد شعر بتريوس أنه يمكن لهؤلاء الأفغان لعب هذا الدور هنا أيضا. وقد آمن بتحفيزهم من خلال تقديم نموذج لهم، وتصرف كان حجم الطاقة والالتزام اللذين وضعهما في تلك المناسبة. وفي كل لحظة - كانا عاملين مهمين في الحرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الجنرال ديفيد ه، بتريوس، مقابلة أجراها المؤلف: واشنطن العاصمة، 3 نيسان/أبريل 2009