الصفحة 140 من 450

دفاع ومحاكم وسجون وموظفين إداريين للمساعدة على معالجة الفساد والفلتان الأمني في الأرياف. بالرغم من الحرب والجهود لمدى تسعة أعوام، لم يسبق أن قامت الولايات المتحدة بمثل هذه المهمة العملاقة، والتي كان بتريوس يدرك من خلال قيادته في العراق، أنها أساسية لتحقيق التقدم. كانت المقاطعات التي لا قضاة فيها تشهد أشرس تنازع عليها مع المتمردين، الذين ملأوا الفراغ فيها بنسختهم الخاصة من العدالة الإسلامية المتشددة. وقد كانت هذه المنطقة كما أشار بتريوس في كثير من الأحيان، واحدة من تلك التي يمكن أن تتنازع عليها طالبان مع الحكومة.

كان يفترض أن يرأس المسعى الشامل ل «سلطة القانون» دبلوماسي من مرتبة السفراء هو هانز كليم، ويشرف على الجانب العسكري منه نائب الأميرال بوب هاروورد يعاونه عميد في الجيش يتولى قيادة ما يسمى «القوة الميدانية لسلطة القانون - أفغانستان» . كان بتريوس يعلم بدقة من كان يريد لتولي هذه المهمة الأخيرة: العميد مارك س. مارتنز، وهو واحد من أفضل المحامين في الجيش، رجل قادر بما يملكه من الكفاءات والذكاء وقوة الشخصية على منافسة بتريوس. ففي حين كان بتريوس وأولئك الذين في دائرته من المقربين حديثين في أفغانستان، فقد كان مارتن هناك منذ سنة، وخدم في البداية قائدة مؤقتا ثم نائب قائد فرقة العمليات المشتركة 4 - 35، وهي مجموعة أنشأها مکريستال عام 2009 للإشراف على عمليات الولايات المتحدة ضد المعتقلين بعدما اتضح أن نظام السجون الأفغاني قد أصبح بالنسبة للمتمردين بيئة حاضنة خارجة عن السيطرة. ولم يقتصر الأمر على تخطيط قادة طالبان للهجمات من داخل جدران السجن الأفغاني، بل ساهمت السجون، في ظل افتقارها للتنظيم، في خلق متمردين مستقبليين.

التقى بتريوس مارتنز للمرة الأولى عام 1991، عندما كان بتريوس قائد كتيبة في الوحدة 101 إيربورن وكان مارتن واحدا من المحامين العسكريين للوحدة. ونظرا للانسجام الشديد والمتبادل بينهما. كان مارتنز عداء في صف بتريوس - اعتبر بتريوس مارتنز ضابطة مميزة في جيله»، ونظر مارتنز باحترام إلى بتريوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت