المعركة من المتمردين من خلال مساع كبرنامج السلام وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى مداهمات محددة الهدف ينقذها عناصر القوات الخاصة. >
من الممكن أن يؤدي الأثر التراكمي لكل العوامل في المعادلة المعقدة، كما كان يأمل بتريوس، إلى متمردين أقل ومزيد من القوات الصديقة. وقد حملت الشرطة المحلية الأفغانية أملا كبيرة، فقد أوهم بعض المسؤولين الأمنيين بتريوس بأن قرضاي كان يؤيد البرنامج بشدة. لكن الاجتماع مع قرضاي في القصر الرئاسي انفض بسرعة عندما بدأ القائد الأفغاني إبداء قلقه من إمكانية تحول قوات الشرطة المحلية بسرعة إلى ميليشيات خارجة عن السيطرة.
وهكذا بدأ تودد بتريوس إلى قرضاي، الذي اجتمع به لما لا يقل عن ثلاثين مرة في تموز/يوليو. وقد تم تصنيف جلسة المناقشات الأولى على أنها «إفصاح» عن المسائل العالقة والمخاوف من كلا الجانبين. لكن بتريوس كان يحمل في جعبته قواعد تفاوض واضحة، تم تطويرها في العراق، للتعامل مع رؤساء الدولة ولم يكن الانتقاد العلني من بينها. وكما سبق أن قام به في جزء كبير مع رئيس مجلس الوزراء العراقي المالكي، قرر بتريوس أن يأخذ التزامات قرضاي بشكل
ظاهري، وتردادها علنا من باب الثناء، وبهذا يمكنه العمل على تحقيقها من خلال حكومة قرضاي. وكما فعل مع المالكي، أشار بتريوس مرارا وتكرارا إلى أن قرضاي هو قائد أمة ذات سيادة. وقد بقي متفهما لاستياء قرضاي من وجود قوات أجنبية في بلده، «عليكم فعلا أن تسيروا ميلا واحدة وأنتم تنتعلون حذاءه في كثير من الأحيان، وتكونوا على درجة من التفهم» ، كما أشار بتريوس. «أنا لا أعني بالضرورة أن تشعروا معه بالكامل، لكن عليكم فعلا أن تتفهموا. أجدد تذكيري أن معظم المسائل هنا ليست بيضاء أو سوداء؛ بل هي ظلال متفاوتة من الرمادي» .
لكن المبادرات الأمنية من جهة أخرى، لا يمكن ترسيخها إلا إذا تم تحسين المركبات المختلفة لسيادة القانون. قبل أن يصل بتريوس حتى إلى كابول، كان قد ابتكر مع إيكنبيري ترکيبية مدنية عسكرية لتوجيه ومراقبة قيام نظام عدالة فاعل في أفغانستان. فقد كانت أفغانستان بحاجة إلى قضاة ونواب عامين ومحامي