الصفحة 128 من 450

العمليات المدنية ودعم التنمية الثورية بثلاثة اتجاهات: تحقيق الأمن للسكان المحليين وتدمير البنى التحتية للمتمردين وبناء قدرة حكومية فييتنامية، والقيام بكل هذا على نطاق واسع بما يكفي ليكون حاسمة. ستصبح هذه المفاهيم لاحقا جزءا من استراتيجية بتريوس للغزو في العراق.

عندما كان من موظفي ويستمورلاند، كان هدف نولتون زيارة ما أمكنه من الأقاليم في فييتنام، لجمع المعلومات ووجهات النظر المحلية من الكتائب العسكرية. فقصد الأرياف ليظهر اعتناء الحكومة المركزية بحياة فرقه وسكان المنطقة. ستقوم هذه الفرق بجمع «الظواهر» ومن ثم البدء بمشاريع مطلوبة محلية التحسين مستوى المعيشة، والتي كانت تشمل بناء منشآت طبية ومدارس وجسور. ساعد هذا المستوى من فهم العوامل المحلية الاجتماعية والاقتصادية نولتون في تأسيس نظام تقييم هاملت، وهو مبادرة لجمع معايير مستويات الأمن في سائر المناطق الجغرافية شبه الإقليمية.

لكن المقاييس تكون في حالة فوضى خلال مكافحة التمرد، كما تكشف النولتون وبتريوس خلال قيادتهما المتعاقبة للجيش. عندما وصل بتريوس إلى أفغانستان (1) بعد أن أكمل دراسة الاقتصاد الحديث والعلاقات الدولية في جامعة برينستون، كان قد جمع كثيرة من الإحصاءات والبيانات التي تساعده على فهم ظروف الحرب. كما أدرك أن بإمكان القائد تحسين «الوعي الوضعي» وفهمه للظروف المحيطة في مواقع مختلفة، بالوصول إلى أولئك الذين في الميدان. فقد تم تلقينه تقنيات تحقيق الوعي الوضعي على يد نولتون ومستشارين قدامي، والآن يعمل على تطبيقها من خلال ترکيز جهود ثماني عشرة ساعة من يومه، قضى جزءا منها بالتواصل مباشرة مع الجنود والمفكرين والصحفيين في الميدان، في مواقع تمتد من المخافر الأمامية النائية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجنرال ديفيد ها. بتريوس، مقابلة أجراها المؤلف، كابول، أفغانستان، 3 تشرين الأول/أكتوبر.2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت