الصفحة 118 من 450

كان معلمه للرياضيات يعطي دروسا في الأكاديمية. وكان مدير مكتب الدخول يقطن عند الزاوية، وكان بتريوس يوصل له الصحف. واعد بتريوس خلال الثانوية العامة ابنة ضابط في القوات الجوية في البلدة وتأثر بسلوك والدها. كانت مسألة شبه محسومة أن يصبح تلميذ ضابط

ركب ديفيد بتريوس سيارة العائلة مع والديه في 1 تموز/يوليو 1970، وقاد مسافة الأميال السبعة من کورنوال إلى الأكاديمية العسكرية الأميركية من أجل يوم الاستقبال للصف الوافد من تلامذة الضباط الجدد. وقد تم نقله إلى الفرقة C 1 «تشارجينغ تشارلي» . .

على الرغم من معرفته بحبه للمرح من قبل أقرانه، فقد كان بتريوس يسعي للتفوق. أما شريکه في الغرفة کريس وايت، فقد قرر متابعة مسار التحضير لكلية الطب، أحد أكثر البرامج الأكاديمية صعوبة في الأكاديمية العسكرية الأميركية، والتي قدمت منحة دراسية لكلية الطب لحوالي عشرة من المتخرجين الأوائل. قرر بتريوس بروح التنافس المفرط الانضمام إليه، ليس لأنه كان يرغب بأن يصبح طبيبة، كما أدرك فيما بعد، بل لأنه وجد المنافسة لا تقاوم. «لقد كانت قمة إيفريست مقارنة بالمسارات الأكاديمية» ، كما استذكر. نادرا ما بقي بتروس مستيقظا بعد إطفاء الأنوار الساعة 11: 30 مساء؛ فقد كانت وتيرة يوم الأكاديمية العسكرية، الذي كان يشمل بالنسبة له التنافس بين الكليات في كرة القدم وفرق التزلج، تنهكه فيخلد للنوم حال إطفاء الأضواء.

في الوقت الذي كان فيه من طلاب السنة الأخيرة، كما يطلق على التلامذة الأقدم، صعد نجم بتريوس إلى أول 5 بالمئة من صفه بالاستناد إلى أدائه في القيادة والرياضة والعلوم الأكاديمية، وهي الميادين الثلاثة التي يتم فيها تمييز التلامذة عن أقرانهم. ذاع صيته هو ووايت، شريكه في الغرفة مجددا خلال الفصل الأخير من السنة الأخيرة، لأنهما أشد التلامذة عزمة في فرقتهم. «أعتقد أن كل تلميذ ضابط تساوره الشكوك حول الانضباط في الأكاديمية العسكرية الأميركية في وقت ما خلال السنوات التي يقضيها هنا» ، كما قال التلميذ بتريوس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت