لم يكن ممكن إغفال أوجه الاختلاف بين بتريوس ومکريستال. فالرجلان، كانا نحيلين أو حتى هزيلين لكنهما سليمان جسدية بشكل واضح ومواظبان على الجري. كلاهما كان من خريجي الأكاديمية العسكرية الأميركية ولديهما شغف بالقراءة، وكلاهما استقطب المريدين المخلصين من بين الضباط اليافعين الطموحين، وكلاهما كان ينفتح على الأفكار الجديدة ويملك شعبية عند المراسلين الصحفيين. لكن غاب عن الجميع في واشنطن الحقيقة - التي ستظهر لمن هم على الأرض في أفغانستان - أنه تم إطلاق قوة استراتيجية جديدة في كابول: عزيمة بتريوس. كان والده يقول، «!» . لم يكن يكترث للأعذار. فالفتي الموهوب بشكل خارق حقق النتائج، سواء كان بالفوز في مسابقة فتى توزيع الصحف عندما كان مراهقأ أو تسجيل هدف الفوز في مباراة حرجة لكرة قدم في الثانوية العامة أو عندما أصبح رئيس جوقات الشبيبة الدينية المسكونية في كورنوال، نيويورك، على مسافة سبعة أميال فقط من الأكاديمية العسكرية الأميركية، فقد أثبت بتريوس قيادته مبكرة. وجاء مبدأ «لا أعذار» الذي طبقه سيكستوس بتريوس مع ابنه نتيجة خبرته كضابط على سفينة هولندية ولاحقا كنقيب على سفينة في الأسطول التجاري الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية. لم يترك سيكستوس هامشا كبيرا للخطأ بخصوص أداء الشاب بتريوس في المدرسة أو الرياضة أو المنزل، نظرا لهذه المعايير المرتفعة نسبيا. ستؤدي رغبة بتريوس
في إرضاء والده، إلى خلق رغبة لديه بالتفوق. كان والده كماليا حازمة مستعدة الفعل أي شيء لابنه لكنه كان يضع عاطفته في قالب «حب خشن» ، كما يصفه بتريوس، على الرغم من ذلك، كان يكن الاحترام لوالده ويستمتع بسماع قصصه في الجيش.
كان والد بتريوس على متن سفينة هولندية في البحر عندما غزت ألمانيا هولندا في أيار/مايو 1940. وقد تقل عن نسيبة بتريوس الوحيدة، شقيقته الكبرى کارول، قولها أن سفينة والدهم كانت قد رست في مدينة نيويورك عندما وصلته