الصفحة 110 من 450

قندهار وفي الأقاليم الشرقية التي تقع على الطريق المؤدي من المناطق القبلية الوعرة في باكستان إلى كابول.

كانت هلمند مرکز أول ضربة لرودريغيز في آذار/مارس 2010. كانت تعد مركزا لتجارة المخدرات الممنوعة في جنوب أفغانستان الخصب والتي كانت تمول تمرد طالبان. أما الآن وقد تم تطهير وسط هلمند، فسيقود بتريوس الضربة التالية، مركزا على قندهار والمقاطعات المحيطة بها، مسقط رأس حركة طالبان. وبمجرد أن يتم اجتثاث طالبان هناك، فسيصب بتريوس تركيزه في عام 2010 على الشرق والمناطق الجبلية المحاذية للحدود الباكستانية، أكثر الأماكن صعوبة من الناحيتين البشرية والطبيعية. فهناك، كان قد تم التخلي بالكامل عن استراتيجية سابقة للسيطرة على الممرات الجبلية المقفرة بنشر شبكة نائية من القواعد الأمامية القتالية. فقد أفسحت المجال أكثر أمام عمليات محددة الهدف ترمي إلى إغلاق

«معابر الهرب» للمتمردين على طول الحدود ونشر قواعد دفاعية ضد أولئك المتمردين الذي تمكنوا من العبور

استهل بتريوس ملاحظاته للموظفين في المقر الرئيسي لإيساف بإشارة مديح لمکريستال. «يسرني أن أكون هنا، لكن يؤسفني أن أكون هنا في ظل هذه الظروف» ، على حد قوله. «أحترم ما حققه الجنرال مکريستال، المساهمة والنتائج، وسوف نكمل الكثير من عمله» . لكنه كان يعلم أن التوجيهات التكتيكية المکريستال لم تكن المسألة الوحيدة التي يقتضي معالجتها، بناء على ما سمعه من أشخاص أمثال دوغ أوليفانت حتى قبل مغادرته واشنطن. برز تصرف من أول تصرفاته كقائد للحرب في أفغانستان ذلك الصباح حين أعلن أن تصفح البريد الإلكتروني أو الإنترنت خلال موجز الصباح - وهو تصرف لم يكن مکريستال بغض الطرف عنه فحسب، بل كان يمارسه بنفسه على ثلاثة حواسيب محمولة في الوقت نفسه - هو أمر غير مقبول، عند ذلك، ملأت الغرفة أصوات جوقة طرطقة جراء إغلاق أكثر من ستين حاسوب محمولا (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجنرال ديفيد ه، بتريوس، مقابلة أجراها المؤلف، كابول، أفغانستان، 12 نيسان/أبريل 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت