الصفحة 106 من 450

وفي أول بيان موجز «جريء» له عند الساعة 7

: 30 من صباح اليوم التالي، تعهد بتريوس بإعادة النظر في التوجيهات التكتيكية، وهي وثيقة قدمت المبادئ التوجيهية المفضلة حول استخدام القوة في المعارك، وقد صدرت قبل عام بالضبط - وتم تطبيقها بحذافيرها. من قبل سلفه مکريستال، المرح حاليا. وقد شددت الوثيقة على ضرورة حماية الشعب الأفغاني ودعت إلى الحد من استخدام الدعم الجوي للإغارة على أهداف دقيقة، وكذلك استخدام المدفعية ضد المجمعات السكنية. «يجب علينا تجنب الوقوع في فخ تحقيق انتصارات تكتيكية - وتكبد خسائر استراتيجية - من خلال إيقاع الإصابات بين المدنيين أو إحداث دمار كبير، وبهذا نخلق نفورة لدى الشعب» ، كما نصت.

وقد ثبت وجود إشكالية في التوجيهات التكتيكية. فمقالة رولنغ ستون التي أدت إلى سقوط مکريستال وجهت نقدا لاذعا للجنرال ومعاونيه، وصورتهم بشكل ساخر على أنهم «صبية أخوية الهرمون الذكري الفاسد» كونهم أهانوا أوباما وبايدن وهولبروك وإيكنبيري وحتي قرضاي، الذي نقل عنه اتفاق مکريستال معه علنا. لكن أطول فقرة في المقالة وصفت لقاء مکريستال مع مجموعة من الجنود في قاعدة أمامية قرب قندهار، كانوا يعتقدون أن توجيهاته التكتيكية والحظر القاسي على استعمال القوة الجوية كانا يكبلان أيديهم ويؤديان إلى مصرعهم.

وفي المقر الرئيسي لإيساف في كابول، ذکر بتريوس أمام أربعين ضابط أركان جلسوا إلى طاولتين بشكل حدوة حصان في غرفة الاجتماعات، أنه فهم مضمون رسالة الجنود. «إن التزامنا بتخفيض عدد القتلى بين صفوف المدنيين أمر محسوم، وهو موجب أخلاقي أدعمه بقوة» ، مكررة العبارات التي استخدمها خلال جلسة مجلس الشيوخ لتعيينه. «إلا أن هناك قلقة لدى الجنود وبعض دولنا حول كيفية تطبيقنا للتوجيهات التكتيكية، ويجب معالجته» . وشرح بتريوس أنه سيعتمد على قائده للعمليات الفريق ديفيد رودريغيز، لتقديم التوصيات. كما لاحظ بتريوس أن هناك «موجبة أخلاقية للتأكد من أننا ندعم قواتنا بالكامل في القتال. إن الجدل القائم لا يدور حول تغيير قواعد الاشتباك؛ بل يتعلق بتنفيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت