هذا الرجل أدلى بتصريح أثناء زيارته الأخيرة [لأفغانستان بمحضر بعض الضباط في قوات التحالف ومجموعة من الصحافيين، وعديد من الشخصيات الأخرى. فقد ذكر أن الشخصية الأكثر حظوة وتقديرة لدى الأفغان هو نجيب الله Najibullah، الذي كان أول رئيس للوزراء شيوعي ثم أطاح به إرهابيو ريغان، وتعرض للاغتيال على أيدي طالبان. وذكر الرجل كذلك، حسب ما نقل إليه مخبروه، «أن الأوضاع كانت أفضل على عهد السوفييت. فقد كانت کابول تنعم بالأمان، وكانت النساء يذهبن إلى العمل، وقد أنشأ السوفيت معامل، ومدوا طرقة، وأقاموا مدارس وبنوا مستشفيات ... حتي طالبان لم يكونوا بمثل السوء الذي صاروا إليه [اليوم» . وقال كذلك إن تلك التقارير المتفقة في ما بينها إلى حد كبير تبين عن الخيبة العميقة التي تولدت [لدي الأفغان من التحالف و سياسته» (1) . ولقد أجريت كذلك استبارات غربية للاراء، وهي على قدر كبير من البيان، فهي تشير في ما يبدو إلى وجود تاييد قوي [لدى الناس في الغرب لدعم السلام والمصالحة
في أفغانستان)، ومساندتهم لتدخل أجنبي يكون هدفه تقديم المساعدة واعادة البناء، لا نشر العنف.
إن المعلومات المتعلقة بأفغانستان ينبغي أن نأخذها بكثير من الحيطة والحذر. غير أن ما يتوفر لدينا من تلك المعلومات لا يصب في تأييد التدخل في هذا البلد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر رودريك برابثوابت