الصفحة 97 من 159

ولكن ما قولنا عن وضعية المرأة [الأفغانية؟ إنه سؤال له مبرراته، وقد وضعت مجموعة من الدراسات في هذا الموضوع. ويبدو أن المرأة [الأفغانية كانت أفضل وضعا في ظل الاحتلال الروسي مما هي عليه اليوم. إذ يقال إن معدل الأمية في صفوف النساء انخفض يومها من 25% إلى 18%. وهنالك تقارير لراسيل باسو Rasil Basu الناشطة المرموقة في قضايا المرأة، التي كانت يومها (1986 - 1988) مستشارة للحكومة الأفغانية في الرقي بالمرأة، التابع لبرنامج للأمم المتحدة للتنمية. ولقد نوهت ب «التقدم الكبير، الذي تحقق للنساء في ظل الاحتلال الروسي. ثم إنها جاءت بمجموعة من التفاصيل في هذا الصدد، وذلك على الرغم من التهديد الذي كان يقع عليها من المتطرفين الإسلاميين المدعومين من الولايات المتحدة، خاصة منهم قلب الدين حکمتيار Gulbuddin Hekmatyar، الذي كان جنوده برشون الآسيد على وجوه النساء اللواتي يلبسن على الطريقة الغربية. وحكمتيار الذي يعرف بأنه واحد من الأصوليين الدينيين أشدهم تطرفة وأشدهم عنفة، والذي اختير بغرض قتل الروس» - لا لتحرير الأفغان - قد كان محمية لريغان، وهو اليوم يلقى الممالأة والمداهنة من أوباما. حتى إذا تحقق لمحمي الأمريكيين الاستيلاء على السلطة بعد انسحاب الروس صاروا يمعنون في اقتراف الفظاعات، مما جعل السكان يتلقون طالبان بكل الترحيب. وقد باتت الوضعية اليوم خطيرة، والمستقبل يلوح أسود کالحا. وهذا السير رودريك برايثوابت Rodric Braithwaite، المختص في أفغانستان، وسفير بريطانيا السابق في موسكو أثناء انسحاب الروس من أفغانستان، والذي رأس في ما بعد لجنة المخابرات المشتركة] Joint Intelligence Committee -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت