الصفحة 11 من 159

يقوم رهان باسكال على اعتبار الإنسان يجد نفسه في قضية الإيمان بين موقفين: 1 - فإذا هو أنكر الله و حده، وكانت الحقيقة بخلاف ذلك، كان

بعض نفسه لأعظم الخسائر. 2 - وإذا هو آمن بالله، وكانت الحقيقة بخلاف ذلك، لم يخسر شيئا.

ولذلك استنتج باسكال أن موقف الإيمان يكون موقفة ليس فيه خسارة على الإطلاق، بل يوجد معه احتمال لتحصيل مغانم كثيرة وأما موقف الإلحاد فهو موقف لاربح فيه على الإطلاق، بل يوجد معه احتمال لتكبد أفدح الخسائر.

وبمقارنة هذين الموقفين يترجح موقف الإيمان على موقف الإلحاد بكل تأكيد، ويكون من حق الإنسان في مقياس العقل أن يجنح إلى موقف الإيمان.

وتشومسكي يؤكد في مواضع شتى من هذا الكتاب أنه يأتي بتغيير الرهان باسكال؛ فنفهم هذا التغيير (ونفهم بالتالي مقصوده من هذا الرهان) في عبارات له كقوله: «فإذا تخلينا عن الأمل، واستسلمنا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت