لاشك أن الضرورة تدعو إلى تفسير السبب الذي يجعل حجة براغماتية في خدمة الإيمان بالله) (1) تظهر على عنوان حوار بين لادينيين، ولهما هما الاثنان ميول إلى الفوضوية، ويصدران عن اعتقاد
منها ومتقدمة عليها.
يعود تشومسكي كثيرة إلى ما يعتبره تغييرة لرهان باسكال؛ بروم به الإجابة عن السؤال: ما الداعي إلى الفعل السياسي أو الاجتماعي؟ وهل في الإمكان أن نستيقن من جدواه؟». ففي الحوار الأول يجيب: إذا نحن تخلينا عن الأمل، واستسلمنا إلى السلبية، كنا نساعد على حدوث الأسوا؛ وأما إذا حافظنا على الأمل، وعملنا بجد واجتهاد للدفع بوعوده إلى التحقق، فإن من شأن ذلك أن يدفع بالأوضاع نحو الأفضل».
وقد لا يكون في مكنتنا أن نأتي بجواب أكثر من هذا إقناعة عن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لا تقوم فكرة باسكال على الإتيان ببرهان على أن الله موجود حقا، بل تقتصر على
تبيان أن الحيطة تقنفي الإيمان به (للإفلات من اللعنة الأبدية) .