فاقت ما سواها في أماكن أخرى؛ لكن من دون أن تصل إلى مستوى العنف الذي تدعمه الولايات المتحدة وبريطانيا على سبيل المثال، في الوقت نفسه، في تيمور الشرقية Timor Oriental؛ حيث إن جرائم القتل التي لقيت المساندة من الغرب كانت أسوأ من كل ما يمكن أن ينسب إلى الصرب. وتكشف الوثائق المذكورة بشأن كوسوفو عن التشابه الكبير بين فظاعات حرب العصابات التي كان يشنها جيش تحرير کو سوشو (UCK) (الذي كان يلقى المساندة يومها من وكالة الاستخبارات الأمريكية والفظاعات التي كانت تأتيها القوات الصربية. فإذا تمعنا في الملف تبين لنا أن البريطانيين، وهم الأعضاء الأشد إحرابية في التحالف، قد نسبوا معظم أعمال العنف إلى جيش تحرير کوسوفو. ففي بداية مارس 1999، وقت أن كانت إدارة كلينتون Clinton تعد للقصف، تم إعلام هذه الإدارة من لدن جنرال حلف شمال الأطلسي ويسلي كلارك Wesley Clark بأن الأمر ربما أدى إلى اشتداد سريع في التجاوزات التي يقترفها الصرب على الأرض، وأنه لن يستطاع فعل شيء لوقف تلك التجاوزات إلا بزيادة القصف. وقد صرح ويسلي كلارك للصحافة بهذا الأمر وقت أن ابتدأ القصف، ثم كان أن تحقق ما توقع. وعندما تمت أثناء القصف إدانة ميلوسوفيتش Milosevic من لدن المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا سابقة، وذلك بناء على معلومات قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا، كانت أدلة الاتهام تتعلق بجرائم وقعت بعد القصف، إلا من استثناء يتعلق بعملية تقتيل وردت الإشارة إلى وقوعها في راكاك Racak خلال شهر يناير [1999] . ومهما كان تصورنا لهذا الملف فإننا نعرف بكل