الدولية في سنة 1949. فقد احتجت هذه اللجنة بالمادة 51 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة، التي تحظر كلية مثل تلك التدابير (1) . وتم اعتماد خلاصانها في قمة لمنظمة الأمم المتحدة في السنة التي بعد
وإنك لتسمع الكثيرين في الغرب يزعمون أن منظمة الأمم المتحدة قبلت بمسؤولية الحماية، وإن هي إلا ذريعة محض. ذلك بأن المنظمة إذا كانت قد قبلت بهذا المبدا، فلقد قيدته بجعل تلك المسؤولية خاضعة لأوامر مجلس الأمن وهو ما يحول صراحة دون وقوع التدخلات الغربية بما فيها الحالات المذكورة في السؤال.
إن المدافعين عن مسؤولية الحماية التي تمارسها بلدانهم معزولون نسبية. وهؤلاء يرون أن الاعتبارات التي جئت على ذكرها ليست بذات وزن. فلنتركها جانبا إذا، ولننظر في الحجج التي يؤتي بها للانتصار للأمثلة التي ذكرت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر:
/. فأنت تقرا فيه (ص 59) : «إن التهديدات المحتملة اللائحة والدائمة تجعل النظام العالمي وقاعدة عدم التدخل، التي يقوم عليها هذا النظام، يتعرضان لتهديد كبير إذا كانت الشرعية تجيز القيام بعمل وقائي أحادي الجانب، بدلا من عمل وقائي جماعي. فالترخيص بالقيام بعمل وقائي أحادي الجانب من هذا القبيل معناه الترخيص بجميع الأعمال من هذا القبيل، ونحن لسنا ممن يدعون إلى مراجعة أو تأويل جديد للمادة 51 (من ميثاق الأمم المتحدة) ، ومن جملة ما نصت عليه هذه المادة أنه ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو بنتقص من الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن نفسها، إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين)، انظر للتوسع في هذا الموضوع المساهمة التي كانت من تشومسكي في النقاش الذي دار أمام الجمبة العامة للأمم المتحدة في موضوع امسؤولية الحماية: