الصفحة 83 من 159

الفيتناميين) ببول بوط Pol Pot أشد فحشا؛ فلم يقتصر الأمريكيون على توجيه الإدانة الشديدة لعملهم وأخذهم بالعقوبات القاصمة، بل إنهم ساندوا اجتياح الصين لفيتنام، لمعاقبتهم على أن وضعوا نهاية لجرائم بول بوط، التي كانت يومها قد تجاوزت كل الحدود. وسرعان ما انبرت الولايات المتحدة تقدم الدعم العسكري والدبلوماسي إلى الخمير الحمر - الذين أصبحوا يومها يسمون كمبوتشيا الديمقراطية Kampuchea democratique ومن الواضح أن هذه الأحداث لا تمت بصلة إلى النموذج الغربي

فإذا نظرنا إلى الأمثلة التي يمكن القبول بها»، والتي هي أقل مصداقية من الأمثلة التي تم تجاهلها، كانت لدينا أسباب عديدة المعارضة هذه التدخلات التي كان فيها انتهاك سافر للقانون الدولي. فهذا القانون، وإن لم يكن بالمثالي، فإنه يقدم على الأقل حماية ولو محدودة للضعفاء. ولذلك فإن هذا القانون الذي يطالب به الضحايا التقليديون بشدة يتعرض على الدوام للتسفيه من القوى الإمبريالية التقليدية.

فهذه أمريكا اللاتينية على سبيل التمثيل، قد كانت على الدوام تتزعم الجهود المبذولة لإقرار مبدإ لعدم التدخل في القارة الأمريكية. وكانت الولايات المتحدة تقبل أحيانا بهذا المبدأ شفاها، ثم لا تتورع عن انتهاكه كلما عن لها أن تنتهکه. وأما مسؤولية الحماية - بالمعنى الذي أعطي لها في الغرب - فقد تعرض للإدانة القوية من بلدان عدم الانحياز. فقد أدانت ما أسمته ««الحق» المزعوم للتدخل الإنساني، في إشارة إلى القصف الذي وقع على صربيا. ولقد وجدت هذه البلدان التأييد من

التي

لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت