الصفحة 79 من 159

العلمي يبدو شيئة صحيحة. فالأحكام الأخلاقية تنبني على أقرب من هذا المنوال. فهذه الأحكام لا تختزل في القدح والطعن في الذات. ويمكن أن يؤتى ببحث عقلاني في الأسس المشتركة ودراسة ممصة لمختلف الوضعيات. وهو أمر لن يؤدي بالضرورة إلى اتفاق، لكن يمكن أن يتحقق به تقدم، وبذلك يصير في الإمكان أن يتحقق تلاق في المستقبل. ذلك هو الشرط الإنساني. فنحن مخلوقات عضوية، ولسنا ملائكة، ولا يمكننا أن نخرج من أجسادنا، أو نخرق سقف قدراتنا المعنوية والمعرفية، التي لها أهميتها، ولها حدودها الذاتية - ثم إن الاثنتين على اقتران وثيق.

جون بريکمون:

أود أن أضرب لما أقول مثالا محددة؛ فقد دأبت على الدوام على معارضة التدخلات العسكرية الأمريكية. فلماذا؟ هل لأن النوايا التي تحرك الحكومات الأمريكية (حماية حقوق الإنسان، إلخ.) ليست وايا خالصة كما يزعمون؟ إن عددا كبيرا من أولئك الذين يساندون هذه التدخلات سيسلمون لك بهذا الأمر عن طيب خاطر. لكنهم سيشددون على أن عواقب هذه التدخلات إيجابية مهما تكن النوايا المعلنة. فالكوسوفيون على سبيل التمثيل، سعداء أن تحرروا من الصرب، والشيعة والأكراد سعداء أن تخلصوا من صدام، والنساء [الأفغانيات] صرن في الوقت الحاضر ينعمن بقدر من الحرية أكثر مما كن يعرفن منها على عهد طالبان. فبم ترد على هذا القول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت