عشر يمكنهم أن يحققوا هذا المراد بسهولة؛ وذلك بأن يعيشوا في بانسيلفانيا وسط جماعات الأميش" (*) . لكن قلة قليلة من الناس تراهم يقومون بهذا الاختبار. وهنالك عوامل أخرى كثيرة ينبغي تقييمها. وليس في الإمكان بطبيعة الحال تقدير هذه الأبعاد مجتمعة. لكن إذا نحن نظرنا إلى التاريخ الحديث في شموليته، فأعتقد أن في الإمكان أن نستبين فيه اتساعة قد تحقق في تصورنا لمجال المسؤولية الأخلاقية وتعمقة لفهمها واستيعاء لأهميتها، وذلك حتى في النطاق [المحدود) الحيواتنا. إن حقوق الأقليات وحقوق النساء وحقوق الأجيال المقبلة"
الحركة من أجل حماية البيئة) إلخ.، التي يتوقف مستقبلها على اختياراتنا، هذه الحقوق قد أصبحت تلقى من الحماية اليوم أكثر مما كانت تلقي منذ وقت طويل، وهذا شيء يقع بفضل الالتزام الأخلاقي لا بسبب الإكراه.
غير أنني لا أرى فائدة في إطلاق تصريحات طنانة عن مسارات التاريخ. فتصوژ متواضع يمدنا بخطوط للسلوك كافية لتحديد أفعالنا. وإن أي اختيار، كيفما كان، ينبغي أن تعتبر فيه الدروس التي يمكن استخلاصها من التاريخ ومن التجربة، وبأكثر ما يمكن من الواقعية. ويفترض بنا حينئذ أن نقابل هذه الاختبارات بالخيارات التي يتيحها تغيير رهان باسكال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ