تلك المكتسبات بالتأكل خلال الفترة الليبرالية الجديدة، لكنها لم تل بالكلية. فقد صار تكرر الأزمات المتصلة بالسوق يخلف بتوالي السنين بعض الآليات التي تحمي من آثارها الأشد تخريبا، وقاعدة نظرية لإعمال تلك الآليات. وتعتبر التدابير والإجراءات الكنسية الجديدة التحريك الطلب مثالا لها.
جون بريكمون:
وماذا ترى في التحولات القريبة التي شهدتها أمريكا اللاتينية، خاصة ما دخل منها في مقترحات تشافيز Chavez المتعلقة بالاشتراكية في القرن الحادي والعشرين؟
نعوم تشومسكي
إن أشكال التقدم التي تحققت لأمريكا اللاتينية خلال السنوات العشر الأخيرة كانت عظيمة الأثر. وأبرز مثال عليها ما نشهد في بوليفيا. ومن المهم أن ننظر إلى ردود الأفعال التي قوبلت بها جهود النخب التقليدية لعرقلة التهديد الديمقراطي في بوليفيا، وهي جهود أسفرت عن وجهها العنيف في شتنبر 2008، كما تجلى في مصرع عدد كبير من الفلاحين. فقد كانت تلك الأحداث باعثا على إنشاء «تجمع اتحاد أمم أمريكا الجنوبية، UNASUR الذي يضم بلدان أمريكا اللاتينية قاطبة. وقد كانت هذه البلدان ائتلفت في العاصمة الشيلية سانتياغو وخرجت بإعلان رسمي، قامت بتلاوته الرئيسة الشبيلية باشلي Bachelet و كان فيه تأييد قوي لحكومة موراليس Morales في بوليفيا. ورد موراليس على ذلك البيان بتوجيه الشكر إلى تلك البلدان، ولاحظ كذلك أنها أول