الصفحة 15 من 159

وفي المجال الاقتصادي يرى النموذج الرأسمالي الغربي قد آل إلى بوار، ولا يتردد أن يضرب له المثل في التقدم ببعض البلدان النامية. ومن ذلك أنه يجعل النموذج البوليفي متقدمة وهادية للنموذج الأمريكي الشمالي. ويرى أن المعيقات التي كانت تواجه بها أمريكا مشاريع تشافيز إنما كان الباعث عليها الدور الهام الذي اضطلع به هذا الرجل في إدماج أمريكا الجنوبية في عملية إعادة توزيع الثروات، بما يخدم المعوزين في فنزويلا». .

ولا يفوت تشومسكي كالعادة أن يوجه سهام النقد إلى النخب الليبرالية؛ ومن ذلك أنه يرى أن تلك الإجراءات التي جاء بها تشائيز قد كان لها مفعول الرجة في نفوس النخب الأمريكية».

وتشومسكي يرد كل الإنجازات التي تحققت للإنسانية في معظم بلدان المعمور، وعلى رأسها أمريكا، إلى نضالات الشعوب، فهي التي تجبر الآلة الاقتصادية والسياسية على تغيير وجهتها والرضوخ لمطالب الشعوب. فبعض التغيرات تظل ممكنة، لكن لا سبيل إلى تحققها بغير التزام نضالي طويل». و قانون «العهد الجديد، الذي وضع للخروج من أزمة 1929 إنما جاء استجابة للمظاهرات العارمة التي كانت تبدر من

الشعب».

وبناء على هذا المنطق يري تشومسكي أن «الفواعل الرئيسيين في التغيير الحالي الذي يشهده العالم هم المنظمات الشعبية، من قبيل حركة «معدومو الأرض» . وبعد أن يسوق تشومسكي من الأمثلة والحالات المبرزة للبوار الذي آل إليه النظام السياسي والاقتصادي الراهن، يرفع صوته بالسؤال: فهل نحتاج إلى أسباب أكثر من هذه الدين النظام الاقتصادي الحالي»؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت