الصفحة 145 من 159

جون بريكمون

إن الأسباب التي تجعل الفطرانيين محافظين والعكس صحيح، هي أسباب واضحة نسبية. وحسبنا أن ننظر إلى العناصر التالية، والتي، إذا ما تمعنا في التاريخ، وجدناها تدخل في الطبيعة البشرية، على افتراض أن يكون لهذا الشيء وجود.

أولا الميل إلى اعتناق معتقدات لاعقلانية: حتى الانحطاط الذي صارت إليه الأديان الممأسسة في أوروبا لم يؤد إلى مزيد من العقلانية. وثانيا انظر على سبيل التمثيل إلى النجاح الذي تحقق للعلوم الزائفة، ولأنواع الطب البديلة، إلخ. لكن إذا كان الناس غير عقلانيين فأني لنا أن نؤمل في أن يكون لهم أن يدبروا شؤونهم بطريقة عقلانية؟

نعوم تشومسكي

هل يحق لنا أن نقول على افتراض أن يكون لهذا الشيء وجود؟». فلا يشك أحد في أن ميراثنا الحياوي يحدد واقع أننا نملك ذراعين ولا نملك جناحين، وأن لنا نظاما بصرية كمثل ما عند الثدييات لا كمثل ما عند الحشرات، أو ... ولك أن تكمل أنت، في كل ما يتعلق بجوانب كياننا في ما يقع تحت العنق»، بتعبير مجازي. يمكننا بطبيعة الحال أن نتصور للدماغ البشري أن يخرج عن حدود الحياوة، وأن يكون نوعا من العضو غير الطبيعي، ففي هذه الحالة لن يكون للطبيعة البشرية صلة، أو وشيجة، بمجال الملكات الذهنية العليا. لكنها فرضية لا ينبغي أن نحملها على محمل الجد. فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت