الصفحة 115 من 159

مذهب مونرو Monroe (*) ؛ ولا يشمل هذا التحدي الروس، بل هو يقتصر على أولئك الذين يعلنون أنفسهم سادة على الأمريكتين. إن الحاجة إلى معاقبة الكفرة هي بخلاف ما تتوق إليه الساكنة الأمريكية، وهي التي تؤيد منذ عقود تطبيع العلاقات مع أمريكا اللاتينية). لكنه شيء يدخل في طبيعة الأمور. والأكثر بعثة على الاستغراب أن هذه السياسة تتجاهل كذلك مصالح قطاعات قوية، من قبيل قطاع الأعمال الفلاحية، وقطاع المقاولات العاملة في مجال الصيدلة، وقطاع المقاولات العاملة في مجال الطاقة، إلخ. وهذا أمر شاذ و غريب، مع وجود حالات أخرى دالة تجلو لنا هذا المبدأ؛ مبدأ المافيا.

وأقول مرة أخرى إن في الإمكان أن تسبغ على هذا الكلام إهابة نظرية، لكنه كلام على قدر كبير من البساطة والوضوح، مثلما هو الشأن في كل ما يتيسر لنا فهمه مما يدخل في القضايا الإنسانية.

جون بريكمون:

وما هي في الأخير وجهة نظرك بشان الدين؟ فالذي يبدو أنك تصدر عن تقليد (هو المتمثل في الفوضوية راسخ القدم في الإلحاد. لكن كيف تتفاعل مع (ما نرى اليوم من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) نسبة إلى الرئيس جيم مونرو James Monroe، وخطابه في 2 دجنبر 1823 إلى

الأوروبيين، والذي حدد فيه توجهات الدبلوماسية الأمريكية خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. فقد وضع لها ثلاثة مبادئ: أولا، أن القارة الأمريكية أصبحت مغلفة عن أي احتلال من القوى الأوروبية، وثانيا، أن أي تدخل من إحدى القوى الأوروبية في القارة الأمريكية بعتبر عم عدائية تجاه الولايات المتحدة، وثالثا، يمنع، بالمقابل، على الولايات المتحدة الأمريكية أن تتدخل في الشؤون الأوروبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت