على ذلك مثال واحد: فمكانة أسر مكة وأهميتها بالنسبة الى بعضها بعضا في أثناء حياة النبي شوهت في الحديث تشويها لا يدرك معه شيء، وذلك بسبب منافسات أحفادهم زمن تدوين الحديث.
وقد أدرك المسلمون، منذ زمن متقدم، كم من الأحاديث كان مكذوبة. فأقاموا علم الجرح والتعديل، ليميزوا الأحاديث الصحيحة من الأحاديث التي صنعها كذب الاتقياء وغير الاتقياء. وكان النقد المأثور عندهم يعمل في فحص سلسلة السند، فيجرحون بعض رجال السند لأنهم متهمون بالهوى في رأيهم، او لانه لم يكن ليعقل أنهم سمعوا الاحاديث او نقلوا الخبر الذي حدث، وقد بين النقاد المحدثون عدد من النقائش الهامة في ه ذه الطريقة. فأولا، من السهل وضع سلسلة سند سهولة وضع الحديث نفسه. وثانية، فان الطعن في بعض الرواة بجرد قول الثقات يعني غلبة قول ثقة بهينه واتخاذه مقياسا للحكم على غيره. وقد قام النقد الحديث على إخضاع في الأحاديث نفسها للتحليل التاريخي والنفسي. فقد أظهر فقد كايتاني ولا من الدقيق، والعارض احيانا، ان كل الحديث المدون، الذي تشكل سيرة النبي قسما منه، يجب أن يؤخذ بالحذر والتحفظ، وأن بوزن كل حديث بمفرده، و أن مختبر قبل أن يقبل ويوثق.
أما المصدر الذي لا شبهة فيه عن حياة النبي فهو القرآن نفسه، و هو مجموعة الأقوال التي بلغها الله. و من القرآن ومن المعلومات