امبراطورة واحدة على الأقل هو فيليب الذي حكم من 244 - 299 ب. م. وقد شهدت الفترة التي تلت موته مباشرة ظهور ثاني دول التخوم العربية ذات الصبغة الآرامية في جنوب شرقي سورية. وهذه هي دولة تدمر، التي أقيمت في بادية الشام لتكون كذلك نقطة البداية في طريق التجارة الغربية. وكان أول حكامها اودينائوس (أذينة) الذي كافأه الامبراطور جالينوس عام 290 ب. م. بأن اعترف به ملكا لقاء ما قدمه من مساعدات في الحرب الرومانية الفارسية. وبعد موته خلفته امرأته زنوبيا المشهورة، وفي العربية زينب، التي ادعت لنفسها مدة طويلة مالاک القسم الأعظم من الشرق الأدنى. ونادت بابنها المعروف في المصادر الكلاسيكية باثينودوروس، و لعلها ترجمة يونانية للاسم العربي «وهب اللات)، قيدر أوغسطسة (أي قيمر عظيمة) . واخيرا استشير الامبراطور أوريليان للعمل فأحتل تدمر في سنة 273 ب. م. وأخضع المملكة، وأرسل زنوبيا إلى روما في سلاسل من الذهب لتمثال في موکب نصر روماني. وهاتان الدولتان، رغم بريق مجدهما القصير في احداث التاريخ الروماني، كانتا امرين عارضين، تنقعها متانة الاساس والتاسك اللذان عرفا في المالك العربية الجنوبية. و قامتا في الدرجة الأولى على شعوب بدوية متنقلة أو شبه بدوية. وقد استمدتا أهميتها من موقعها على طرق التجارة التي تمتد من روما عبر بلاد العرب الغربية الى الشرق الأقصى، و من عملها كولاينين
حاجز تين، أو إمارتي حدود تؤديان الجزية وتخلصان الرومان من المهمة الصعبة الباهظة، وهي إقامة مراكز دفاع عسكرية على