الصفحة 288 من 288

منهم. و اكثر العبيد من هذا الصنف من الزنوج. و كانوا يجلبون في الغالب من شرقي إفريقية، إما بطريق الأسر والشراء، او على شكل جزية تقدمها إحدى الحكومات الخاضعة للامبراطورية.

تلك حال الفلاحين الذين كانوا يستخدمون في سهول البصرة السبخة، حيث كان أثرياء المدينة يستخدمون، بشكل لم يسبق له مثيل، أعداد كبيرة من العبيد في تجفيف المستنقعات السبخة

لجعل الأرض صالحة للزراعة، و لاستخلاص الاملاح لبيعها. وكانوا يعملون جماعات يتراوح عدد افراد الواحدة منها بين خمسمئة و خمسة آلاف عبد. وقد ورد ذكر جماعة تتألف من خمسة عشر الف عبد. و كانت احوالهم سيئة إلى حد بعيد. فقد كان عملهم شاقة و مضنية، و كان ما يتقاضونه لقاء عملهم لا يكفي لاعاشتهم، ويتألف، كما يذكر مصدر عربي، من الدقيق والتمر والسويق. وكان كثير منهم من الافريقيين الذين لم يمض وقت طويل على قدر مهم، وكان بعضهم يعرف بضع كلمات عربية، والباقون يجهلونها جهلا تامة. ويذكر احد المصادر أن زعيمهم كان يستخدم المترجمين للتفاهم معهم. وزعيمهم هذا فارسي يعرف باسم على بن محمد، ادعي، بأنه من ذرية على، وقد يكون من اصل عربي. وبعد ان قام بعدد من المحاولات الفاشلة لاثارة الفتن في اماكن مختلفة، بينما البصرة، ذهب الى المنطقة السبخة في ايلول (سبتمبر) من سنة 899 م واخذ ينشر دعوته بين العبد، فأخذ يذكرهم، كما يذكر المؤرخ الطبري، بما هم عليه من سوء الحال، وان الله استنقذهم به من ذلك، و انه يريد ان يرفع أقدارهم وملكهم العبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت