للاستهلاك الداخلي وللتصدير. وكانت هناك طرق اخرى يسلكها التجار إلى الهند
والصين تسير برا عبر آسيا الوسطى. ويأتي احد المصادر على ذكر البضائع التي كانت تجلب من الصين: مثل الحرير والبضائع المصنوعة منه، و الآنية والورق و الخبر والطو اويس والخيول، والاسرجة، و اللباد، والقرفة، والداوند، و الادوات الذهبية والفضية، والنقود الذهبية والعقاقير، والانسجة المشجرة، والا ماء، والحلى، و الاقفال، و مهندسي الماء و الزراعة، والحجارين، والخصيان. وكانوا يجلبون من الهند النمور والفهود والفيلة، و جلود النمور، والياقوت، وخشب الصندل الأبيض، وخشب الأبنوس، وجوز الهند. ويتضح لنا من قراءة كشوف المسلمين البحرية التي وصلت الينا أن الملاحين المسلمين كانوا ق د عرفوا البحار الشرقية معرفة تامة، وقد استقر بعض التجار من العرب في الصين منذ القرن الثامن للميلاد.
ووجد في اسكندينافيا، و في السويد خاصة، عشرات الآلاف من النقود الاسلامية تحمل نقوشا يرجع تاريخها إلى زمن ب ين اواخر القرن السابع و اوائل القرن الحادي عشر. وهي تعين لنا فترة ازدهار التجارة الاسلامية. وما وجد من قطع النقد على طول مجرى الفولغا (إتل) يؤيد ما في المصادر الأدبية من شواهد على قيام تجارة واسعة بين الامبراطورية الاسلامية وبلاد البلطيق عبر بحر الجزر والبحر الأسود و الروسيا. واهم ما كان العرب يأخذونه من هذه البلاد هو القراء والعنبر. ويورد لنا الجغرافي العربي، المقدسي، قائمة شاملة لما كان العرب يجلبونه من ه ذه