وأقدم ذكر وصلنا عن بلاد العرب والعرب هو الوارد في الاصحاح العاشر من سفر التكوين حيث يرد ذكر كثير من شعوب شبه الجزيرة و ديارها بالاسم، ولكن كلمة عربي لا ترد في هذا النص، وتظهر لأول مرة في نقش آشوري بتاريخ 803 ق. م يسجل فيه الملك شما نصر الثالث كيف أحبطت الجيوش الاشورية مؤامرة أمراء صغار ثائرين اسم أحدهم «جندب العربي، الذي أمد جيوش المتحالفين بألف بعير. ومنذ ذلك الحين تتكرر الاشارة الى , العريبي، و (العرب، و ر العرب،، في النقوش الاشورية و البابلية. فهذه النقوش تسجل استلام الجزية من الحكام الى «عريي،، وتحتوي على جمال وأشياء أخرى تدل على أصل صحراوي. و تور د أحيانا أنباء حملات عسكرية داخل بلاد ال عريي» . ويصحب بعض النقوش المتأخرة رسوم للعربي و جمالهم. و من الجلى أن هذه الحملات على العربي لم تكن حروب فتح، بل كانت حملات تأديبية، الغاية منها
أن ترد البدو الخارجين عن الطاعة الى واجبهم كأتباع للأشوريين. وكانوا يقومون على
المواصلات. والعريبي المذكورون في النقوش قوم رحل يعيشون في شمال بلاد العرب في البادية بين الشام وبلاد العرب على وجه الاحمال، ولا يشملون أهل الحضارة المستقرة المزدهرة في جنوب غرب بلاد العرب الذين تشير اليهم السجلات الاشورية إشارة منفصلة. ويمكن أن نعتبرهم العرب المذكورين في أسفار العهد القديم المتأخرة. وحوالى 530 ق. م. يبدأ لفظ د عرابايا، يظهر