الصفحة 192 من 288

وغيرهم من سكان المدن والبدو. ولم يكن المرء يجد عربا فلحون الأرض غير أولئك العرب الذين كانوا ق د تسربوا [إلى الهلال الأحدب] قبل الاسلام. ويقدر مصدر مصري عدد الفلاحين العرب في مصر عند نهاية العصر الأموي بثلاثة آلاف. وكان

كثير من الأمراء الأمويين اصحاب املاك واسعة. وأولى قسم منهم استثمار املاكهم وتحسينها اهتمام وعناية فائقين. ورمز و ابن عمير - احد الملاكين الأثرياء و من اهل اليسار - إلى الرسول الحديث التالي وفحواه من يقتل دفاعا عن ارضه بموت شهيدة. ومع أن صحة هذا الحديث موضع شك بالغ، إلا انه مثل صادق على النظرة الدينية التي تكونت عند طبقة الملاكن الاثرباء الجديدة التي شكلت عنصرا هامة من عناصر الطبقة العربية الحاكمة.

ويبدو أن الثروات التي جمعها بعض العرب الفاتحين لم تأت بطريق استثمار أموالهم او بطريق المتاجرة. فحتى الطبية التجارية في مكة، اذا استثنينا منها افراد قلائل، تركت عملها القديم مفضلة عليه القيام بدور الأرستقراطية العسكرية. الا ان الخلفاء الأمويين انفسهم وكثيرين غيرهم من الأثرياء عاشوا في ترف باذخ في المدن وحتى في البادية، وصرفوا مبالغ طائلة على بناء القصور و تأثيثها. وكان اقتصاد هذا الزمن يقوم في الدرجة الأولى على النقد. وكانت رواتب الجنود والموظفين تدفع نقدا وعينة، كما

كانت الضرائب تجسي با لطريقة نفسها. وتؤيد النقود الباقية من عشر الخلافة الأولى قول المؤرخين بأن دور ضرب النقود التي استولى عليها المسلمون من الفرس والبيزنطيين واصلت ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت