بتحويل الحكم، الذي كان من الناحية النظرية دينية إسلامية، الى حکم دنيوي يقوم على سيادة العنصر العربي.
ووجه المؤرخون العرب، الذين جاءوا بعد الدولة الاموية وكتبوا في ظل أسر خلفت الأمويين، همهم إلى الحط من شأن البيت المخلوع. فامتنعوا عن إطلاق لقب: خلفاء على معاوية ومن جاء بعده من الحكام. واخذوا بعد زمن علي يتكلمون عن
ملك، معاوية و باقي حكام الأمويين، باستثناء عمر الثاني الورع (720 - 717) الذي فاز، دون باقي الا موبين بلقب: خليفة». ولم يستعد حاكم المسلمين لقب «خليفة، الا عند قيام العباسيين في سنة.70 م. ومع أن التهمة «النزعة الدنيوية، هذه أساس من الصحة، فيجب علينا ألا نبالغ في تقديرها .. نعم، لقد أولى معاوية و خلفاؤه الناحية السياسية والاقتصادية لحكمهم أهمية متزايدة، إلا أن العامل الديني، على الرغم من إحلاله المكان الثاني، كان لا يزال عظيم الأثر. وقد استغله معاوية بمهارة في حملاته المتوالية ضد البيزنطيين، التي مكنته من أن يبدو حامي ذمار المسلمين و قائد الحرب المقدسة، وأن يطالب معظم العرب بأن يمنحوه ولاءهم الديني وان يفوز بكسبه.
وتطلب أمر مركزية الحكم، الذي كان ضرورية للابقاء على وحدة الامبراطورية، القيام بعدد من الخطوات، أولاها نقل العاصمة الى سورية التي ظلت أهم ولايات الامبراطورية خلال حكم بني أمية. أما عاصمة الامبراطورية الفعلية فكثيرا ما كانت تتغير. وان كان الأمويون قادة شعب فاتح قام حكمهم على ق وة