وتفيد هذه الدراسات أن عمليات خصخصة واسعة النطاق تجري في العراق، ومن ضمنها: قطاع النفط، ولكن يتم تمويه هذه المسائل وتضليل الناس بأسماء تقنية وبقضايا"إعادة بناء وصيانة وتطوير". إلخ، من هذه المصطلحات، وهو ما يسمح للحكومة والمستفيدين من الشركات إنکار حصول عمليات الخصخصة، وتؤكد الدراسة أن هناك مساعي لعقد مثل هذه العقود بأسرع وقت ممکن، خاصة أن الحكومة جديدة وضعيفة، والأمن في حالة مزرية، والبلد لا تزال تحت الإحتلال، ويمكن لهذه العقود غير المنصفة أن تدوم لمدة 40 سنة. (1)
وينقل المتخصص في الشؤون الاقتصادية"فيليب ثورتون"في صحيفة"الإندبندنت"
البريطانية (The Independent) عن رئيس"مؤسسة اقتصاد الحديث"غير الحكومة"أندرو سيمس"قوله:"إنه من الواضح الآن أن بريطانيا وأمريكا مصممتان على السيطرة على نسبة كبيرة من احتياطي النفط العالمي، مما يعني أن العراق بدلا من أن يدشن بداية مرحلة جديدة، وجد نفسه محصورا في الفخ القديم للاحتلال الذي سيكلفه الغالي والنفيس في المستقبل المنظور".
واستنادا لبعض المحللين، فإن الشركات البترولية الكبيرة (بريتيش بتروليوم، بي بي، وإكسون - موبل، وشفرون، وشال) كانت لها رغبة للرجوع إلى العراق بعد أن طردهم قرار تأميم الموارد العراقية من هذا البلد سنة 1972. وما يؤخر رجوعهم الآن ليس سوى الحالة الأمنية، ولهذا، فقد حرصت الولايات المتحدة على أن تكون القوانين العراقية التي تولت الإشراف على كتابتها ملائمة الأهدافها الاقتصادية في البلد. (2)
"إن الدستور العراقي - الذي كان الأمريکا دور في صياغته والدفع باتجاه التصويت عليه. قد أعطى صلاحيات واسعة لشركات النفط الأجنبية وسمح لها بتحقيق أرباح طائلة على حساب الشعب العراقي، خاصة أن"الدستور يعطي للدوائر والأقاليم المحلية سلطة التعاقد مع الشركات الأجنبية، وهو الأمر الذي سيضعضع من موقفها تجاه أي
(1) المرجع السابق (Platform) .
(2) انظر: