إن الهدف من غزو العراق - أو على الأقل من الأهداف الدافعة لغزو العراق - الثروة النفطية".. (1) "
كما يفضح التقرير النوايا الأمريكية بشأن نهب الثروة النفطية والتعاقدات التي تمت وتتم الآن لمصلحة هذه الشركات. ويقول التقرير:"إنه بينما يكافح الشعب العراقي من أجل تحديد وضمان مستقبله السياسي، فإن أهم مورد اقتصادي لديه"النفط"يتم تحديد مصيره خلف أبواب مغلقة"
وقد كشف هذا التقرير عن وجود أجندة سياسية نفطية للولايات المتحدة الأمريكية تم تحضيرها عبر وزارة الخارجية ثم تنفيذها في العراق بعد انتخابات شهر أكتوبر / كانون الأول 2005 وبدون مناقشة عامة وبتكاليف باهضة جدا (2) . وتخصص هذه السياسة معظم حقول النفط العراقية - التي تضم 64% على الأقل من احتياطات البلاد النفطية - لما يسمى عمليات تطوير تقوم بها شركات نفط دولية. وتقول الدراسة: إن هناك خطة بين الحكومة الأمريكية والبريطانية من جهة، ومجموعة من السياسيين العراقيين المتمكنين من جهة أخرى، على إتباع أسلوب العقود الطويلة الأجل مع الشركات النفطية، مما يحول دون تدخل المحاكم والرقابة الديمقراطية على هذه العملية فيما بعد، لأنها تكون قد تمت.
وقد توصلت هذه الدراسة إلى نتيجتين أساسيتين:
الأولى: أن العراق سيخسر ما بين 74 على 194 مليار دولار طيلة فترة العقود فيما يخص أول إثني عشر حقلا نفطيا يتم تطويرها فقط، وفيما لو كان سعر برميل النفط 40 دولار في هذه الفترة، هذه التخمينات تستند على تقديرات محافظة تتراوح ما بين ضعفين إلى سبعة أضعاف ميزانية الحكومة العراقية الحالية.
الثانية: أن أرباح الشركات النفطية وعائداتها من الاستثمار في العراق في هذه العقود وبهذه الشروط ستتراوح بين 42% و 162%، وهو ما يزيد عن المعدل الطبيعي للأرباح في مثل هذه الحالات والبالغ 12% في حده الأدني في مثل هذه الاستثمارات.
(2) انظر نفس التقرير: المرجع السابق.