فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 493

شركة كبرى، فيما كان الأمر سيختلف لو كانت هناك دولة واحدة تفاوض هذه الشركات، بدلا من كل إقليم على حدى"، يضيف نفس المصدر."

وفي الوقت نفسه قدم التقرير اقتراحا بديلا لتطوير صناعات النفط العراقية دون اللجوء إلى اتفاقات المشاركة في الإنتاج وقال: إنه يمكن استغلال شبكة إنتاج البترول التي يمتلكها العراق والتي تعتبر معقولة - بالرغم مما تعرضت له من الدمار - واستخدام العوائد الحالية أو الإقتراض التمويل التوسع في الإنتاج (1)

وخلاصة القول هو أن جل المحللين السياسيين والخبراء في ميدان النفط متفقون على أسباب اجتياح العراق من طرف الأمريكان وكلهم يؤكدون أن السبب الرئيسي لسقوط بغداد يکمن في نهب ثروات هذا البلد والسيطرة على نفطه الرخيص في كلفة إنتاجه، وكبر حجم احتياطه ووجوده الجغرافي. فحسب ناشر شمالي، يقول في هذا الشأن:

"اختارت واشنطن العراق فقامت قاعدة عسكرية حصينة لها في المنطقة تستطيع من خلالها السيطرة على الدول النفطية المجاورة مستقبلا وعلى رأسها إيران والسعودية وباقي دول الخليج في نهاية المطاف. أما لماذا وقع الاختيار الأمريكي على العراق؟ فلأن العراق يمتلك احتياطات نفطية هائلة لم تستغل بعد ولأن نظام صدام حسين"المكروه"في المنطقة كان هدفا سهلا لواشنطن أو هذا ما اعتقده الأمريكيون على الأقل". (2)

بالطبع هناك أسباب أخرى لاختيار العراق هدفا للآلة العسكرية الأمريكية، وهو أن نظام صدام حسين أظهر تحديا لمحاولات واشنطن السيطرة على سياساته، فبعد أن دمر الأمريكيون الجزء الأعظم من القوة العسكرية والاقتصادية للعراق عام 1991، بدأ صدام بإقامة تحالفات مع دول أجنبية، وخاصة مع روسيا التي كانت لها بدورها أطماع نفطية في العراق، زيادة على الصين وفرنسا التي كانت تنتظر رفع الحظر الأمريكي المفروض على العراق للاستثمار في مشاريع نفطية كبيرة تعود على اقتصادياتها بفائدة عظيمة.

(1) نفس المرجع وانظر كذلك (,

(2) ناصر شمالي: مرجع سابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت