فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 493

من إجمالي واردات النفط الأمريكية، ما اعتبرته النشرة الدولية نسبة متواضعة قابلة للتعويض من مصادر النفط غير التقليدي في الولايات المتحدة والدول الأخرى من القسم الغربي من العالم، التي توفر لأمريكا حاليا ما لا يقل عن 50% من وارداتها الإجمالية من النفط الخام ومشتقاته. لكن أهمية النفط الخليجي والعراقي تحديدا تكمن في عدة نقاط يختصرها حسين باكير على الشكل التالي: (1)

أولا: إن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تعي تماما أنها ليست وحدها على الساحة الدولية، إذ أن هناك دولا عديدة تسعى إلى الوصول إلى مستواها. وبناء على ذلك كان لابد للولايات المتحدة أن تعمل على إفشال وصول الآخرين إلى مستواها، فكان النفط الخليجي والعراقي الوسيلة إلى ذلك، إذ أن معظم الدول الأوروبية واليابان والصين والهند تستورد نفط الخليج، وسيطرة أمريکا على هذا النفط سيعطيها مجالا أكثر لتحديد كميات الإنتاج وكميات التوريد وكذا الأسعار. مما يجعل تطور الدول الأخرى ونموها الاقتصادي خاضعا بطريقة أو بالأخرى للإشراف الأمريكي.

ثانيا: في حال استقرار الأوضاع في العراق، فإن ذلك يمكن الشركات الأمريكية من الوصول إلى 112 مليار برميل من النفط، الاحتياطيالمعلن للبلاد، بما يعني السيطرة على حوالي % احتياطي العالم النفطي، دون أن نذكر الأرباح التي ستأتي للشركات النفطية الأمريكية بعد إنهاء مصالح الشركات النفطية الروسية، والفرنسية، والصينية التي كانت قائمة في العراق إبان حكم صدام حسين. (2)

ثالثا: تعتبر كلفة إنتاج النفط العراقي من بين الأدني في العالم (حوالي 1,5 دولار للبرميل كحد أقصى) (3) ، ولذلك فإن الأرباح ستكون هائلة. ويقال: إن آخر نقطة نفط في العالم ستكون في العراق، الذي يمتلك قدرة عالية جدا على زيادة الإنتاج بكميات كبيرة جدا، حيث يعتقد بعض المحللين أنهفي حدود السنوات الخمس القادمة سيبلغ قدرة السعودية الحالية أو بحدود 10 ملايين برميل نفط يوميا (4)

(2) لمزيد من المعلومات، انظر: ناصر شمالي:"التحرك الأمريكي للهيمنة على تدفق الشرق الأوسط:"

(3) مقارنة مع تكلفة إنتاج نفط بحر الشمال التي تصل إلى ما بين 15 و 18 دولار للبرميل.""

(4) مجلة البيان، مرجع سابق (2005) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت