التطوير الثروة النفطية والغاز من أجل مصلحة الشعب العراقي، من ثم فإنه عليها أن تعتمد على أحدث التقنيات في السوق، وتشجع الاستثمار". نص وهذه المادة تشير إلى الخطط التي يدعمها كبار المسؤولين العراقيين حاليا، ومنها: خصخصة شركة النفط الوطنية العراقية، وفتح الاحتياطيالعراقي أمام شركات النفط العملاقة الأمريكية بطبيعة الحال. (1) "
ويسمح الدستور للأقاليم في العراق"التي من الممكن أن تتشكل حاليا أو لاحقا"بأن تقرر سياستها النفطية"ضمن حدودها الجديدة"، وأن تحتفظ بنسبة كبيرة من عائدات الحقول الموجودة، وأن تحتفظ لاحقا بعائدات كل ما ستطوره من الحقول الجديدة. وقد يكون موقف الولايات المتحدة من الفيديرالية عائدا لكون الأطراف التي ستحصل على النفط العراقي: الشيعة والأكراد، فقد أكدت علنا أنها تؤيد وتدعم الخصخصة.
وبناء على ذلك راحت کل جهة في محاولة لاستغلال هذا النص على طريقته، ففي حين دفع عبد العزيز الحكيم (2) بقوة إلى إقامة شبه دولة شيعية في الجنوب تحت إطار وحدات أو تجمعات حافظات قامت حكومة إقليم كردستان بتكليف شركة نرويجية بالتنقيب والمسح عن البترول في مناطقها القريبة من الحدود التركية، وأن الرجوع إلى الحكومة المركزية واستشارتها بحجة أن تصرفها جاء استنادا إلى هذا النص الدستوري (3)
قد لا يكون النفط العراقي مهما بحد ذاته للولايات المتحدة الأمريكية من ناحية الاستهلاك وحتى نفط الخليج أيضا، على اعتبار أن متوسط حجم الإمدادات الخليجية في الربع الأول من العام الجاري - خصوصا السعودية والعراق ثم الكويت - قد بلغ 2,4 مليون برميل يوميا، كما ذكرت نشرة"Oil& Gas Journal"، وشكل نحو 20%
(1) انظر: نص الدستور العراقي الصادر في أغسطس / آب 28/ 2005.
(2) برز إسم عبد العزيز الحكيم عند مشاركته في عضوية مجلس الحكم في صيف 2003، لكن دوره السياسي تعاظم
بعد توليه رئاسة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إثر مقتل أخيه محمد باقي الحکيم بانفجار في النجف في أغسطس من نفس السنة
(3) الدستور العراقي، مرجع سابق.