فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 493

2)الإقتراح الثاني:

أن يتم الاستيلاء على النفط العراقي ووضع اليد عليه کاملا وذلك من خلال عقود تقوم الشركات الأمريكية بموجبها باحتكار الصناعة النفطية في العراق، أو من خلال التواجد العسكري المباشر في هذه المنطقة أو قرب آبار النفط العراقي"لتأمينها"والتحكم بتدفق النفط وعائداته منها على الدول الأخرى. وغالبا ما كان فريق نائب الرئيس الأمريكي"ديك تشيني"ومساعديه ومستشاريه وحلفائه من المحافظين الجدد هم الأقرب إلى هذا الاقتراح والداعم له، لمصالح خاصة واستراتيجية في الوقت نفسه، ونظرا لكونهم رجال أعمال يتاجرون في الشؤون النفطية، بما في ذلك عائلة بوش التي تملك شركة نفطية تسيرها.

3)الاقتراح الثالث:

ويتمثل في استغلال عائدات النفط العراقية إلى حين التوصل إلى حكومة"شرعية ديمقراطية"، على أن يتم توزيع جزء من هذه العائدات على مشاريع وجهود إعادة الإعمار وهو شيء لم يحصل حتى اليوم.

أما بعد أن استتب الأمن الجيش الاحتلال في العراق وللحكومة العراقية، أخذ يعمل على تقنين مسألة استيلائه على النفط العراقي بطرق التفافية وغير مباشرة تحت شعارات، مثل: فتح الاستثمارات الأجنبية على مصراعيها، إزالة كل القيود عن الشركات الأجنبية المستثمرة، ضرورة الاعتماد على أحدث التقنيات والوسائل والشركات - وهي أمريكية بطبيعة الحال - لزيادة الإنتاج، ضرورة الاستعانة بخبرات أجنبية ومستشارين ... إلخ، يضيف حسين باکير. (1)

كيف إذن كان كل هذا الاهتمام الخاص بنفط العراق، وكنا قد تساءلنا عن الأسباب التي أدت إلى الوصول بهذا البلد إلى احتلاله من أجل ثرواته النفطية. وذلك ما يدفعنا الآن إلى طرح سبب آخر تناوله الدكتور ثائر دوري في مقال له:"معركة الدولار من العراق إلى كوبا: الإمبراطورية تتداعي، يقول فيه: (2) "

(1) المرجع السابق - انظر: د. ثائر دوري:"معركة الدولار من العراق إلى كوبا": الإمبراطورية تتداعى"، الموقع الإلكتروني"

(2) انظر. از دوري:"معركة الدولار من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت