فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 493

أولهما: إن كشف نفط أوكلاهوما سنة 1907 قد ضمن احتياطيا كافيا في الولايات المتحدة،

والثاني: هو أن عمليات التنقيب عن النفط كانت حكرا على الدول الأجنبية الأخرى صاحبة النفوذ في

العهد العثماني.

هذه الشركات بدأت بعد سنة 1920 تبدي اهتماما زائدا بالاحتياطي الخارجي من النفط كما أن السياسيين الأمريكيين قد تنبهوا لأهمية النفط الموجود في المنطقة، وكان سبب اهتمام الشركات الأمريكية هذا وتخوف السياسيين الأمريكيين يعود إلى عدة عوامل:

-النقص المتوقع في النفط الأمريكي.

-التخوف من احتکار بريطاني - هولندي الإحتياطي النفط العالمي.

-توقعات الكشف عن احتياطي عالمي واسع ورخيص التكاليف،

-الحرب العالمية الأولى جعلت الدول الكبرى أكثر تحسسا لحاجتها في النفط.

-ظروف الحرب العالمية الأولى أظهرت أهمية النفط في مسألة الدفاع والتجارة.

هذه العوامل كلها دفعت بالولايات المتحدة إلى التفكير جديا في البحث عن مصادر للنفط ولرسم سياسة نفطية جديدة. (1)

ومهما يكن من أمر، فإن النفط قوة مركبة، وكل ما يرتبط به يتحول إلى قوة ويكتسب هالة وضخامة غير عاديتين. فالعائدات النفطية هي أضخم العائدات، وتشكل القسط الأكبر من العملات والأوراق المالية والسيولة النقدية اليومية، وتؤثر في مجمل ميزان المدفوعات في الشمال والجنوب (2)

إن الصناعة النفطية هي من الضخامة والاتساع بحيث أنها هي الصناعة الوحيدة التي تعمل بحرية تحت كل الظروف السياسية والأنظمة الاجتماعية كافة، وتتعامل بكل اللغات الحية وتتعاطى مع كل العملات الأجنبية. ولا توجد صناعة أخرى، كما

(1) لمزيد من المعلومات، انظر: محمد النيرب، المرجع السابق.

(2) انظر: حسين عبد الله:"الأبعاد المالية لأسعار النفط العربي"، المستقبل العربي، السنة 2، العدد 14، أبريل / نيسان 1980، ص 55 .. وانظر كذلك: رضا هلال:"لعبة البترودولار"، الاقتصاد السياسي للأموال العربية في الخارج"القاهرة، سيناء للنشر، 1992"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت