للنفط (أوبك) أو (کارتل الدول المصدرة) من جهة، ومن جهة أخرى من أجل إعادة السيطرة على الأسواق النفطية وتحويلها إلى سوق المستهلكين.
الحديث عن قيود الكارتل النفطي في حقيقته حديث عن تطور الهيمنة الغربية، لاسيما الأمريكية على المنطقة العربية بشكل عام وثرواتها الطقوية.
يقول الكاتب محمد النيرب في مقال كتبه تحت عنوان:"مراحل سقوط النظام السعودي في دائرة النفوذ الأمريكي":
"إن الاهتمام الغربي وخاصة الأمريكي لم يكن منفصلا عن مجمل الحركة السياسية في المنطقة والتطورات التي حدثت نتيجة المواجهات الغربية لتثبيت"المصالحة التي أوجدها تطور النظام الرأسمالي وظهور الثورة البلشفية في روسيا ثم تراجع الاتحاد السوفياتي عن المنطقة. كما أن الحديث عن سقوط النظام السعودي في دائرة النفوذ الأمريكي يقودنا إلى بيان التغيير الذي يمكن رصده على حساب التراجع في التطور التاريخي على الأقل في مسيرة الشعوب في الحالات العادية التي تتطور بها الشعوب دون مؤثر خارجي. لهذا يرى الكثير من المراقبين الاجتماعيين أن وجود الثروات الهائلة في الجزيرة أصبحت العقبة الكبرى في هذا التطور لأنها استخدمت سلاحا بيد سلطة أمية لا تعرف غير التبعية السياسية ولا تعرف غير السيف عاملا حاسما في حل أبسط مشكلة سياسية أو اجتماعية". (1) "
كما أن معرفة العلاقة بين النظام السعودي والولايات المتحدة يظهر لنا في نفاق الغرب من خلال التناقض بين ما يدعيه برغبته في تطوير الشعوب الفقيرة وإشاعة الديمقراطية في الوقت الذي يدعم النظام السعودي الذي يحمل كل مساوئ الأنظمة الدكتاتورية في العالم"يضيف نفس الكاتب (2) "
وقد كنا فيما سبق أشرنا إلى مدى تطور الصراع بين الشركات البريطانية والفرنسية المتواجدة في منطقة الخليج والتي اقتسمت"الكعكة الجغرافية"بعد انهزام الدولة العثمانية على أعقاب الحرب العالمية الأولى، ثم جاء دخول العديد من الشركات
(1) د. محمد النيرب:"العلاقات الأمريكية السعودية"، مركز الحرمين للإعلام الإسلامي، ص 37.
(2) مرجع سابق، ص 38