فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 493

2 -تأميم النفط في العراق

بعد مبادرة مصدق لتأميم النفط في إيران، تأثرت بعض الدول المنتجة للنفط من هذا القرار الشجاع بغية انفرادها لإستغلال نفطها والتحرر من قبضة الشركات النفطية متعددة الجنسيات. وهكذا قامت العراق بتأميم نفطها تدريجيا متعضة بالدرس الإيراني والشركات البريطانية وشركات"الكونسورسيوم"، فانتهجت الأسلوبين التشريعي والإتفاقي في سبيل الوصول إلى هذا الهدف كالتالي:

1)في 11 ديسمبر 1961، أصدر مجلس السيادة العراقي القانون رقم 80 لسنة 1961 بتحديد مناطق الامتياز المخصصة لكل شركة من الشركات الثلاث صاحبة الامتياز (شركة نفط العراق، وشركة نفط الموصل، وشركة نفط البصرة) .

2)تم تخصيص المناطق الخارجية من حدود القانون المذكور لشركة النفط الوطنية العراقية، لتقوم فيها باستثمار النفط بصفة مباشرة وقد تستمر الشركة الوطنية في هذه المناطق المخصصة لها بالإشتراك مع أي شركة أخرى إذا رأت ذلك في مصلحتها، وذلك عن طريق قانون خاص?

3)في أول يونيو 1973 تم تأميم أهم شركة أجنبية تعمل في العراق، وهي شركة نفط العراق، حيث تم تحويل جميع الصلاحيات والأموال والحقوق المؤممة إلى شركة حكومية أنشئت خصيصا لذلك، وهي الشركة العراقية للعمليات النفطية التي عين مجلس إدارتها بمرسوم جمهوري. (1)

وفيما يخص الشركات الفرنسية، ومن أجل عدم المساس بمصالحها تقديرا من العراق المواقف الحكومة الفرنسية من القضايا العربية، فقد تم توقيع اتفاق بين البلدان نص على ضمان حصول الشركة الفرنسية للبترول CFP على نفس الكميات التي كانت تحصل عليها في عمليات شركة نفط العراق قبل التأميم بأسعار متفق عليها حسب قرارات منظمة الأوبك ولمدة عشر سنوات، وفي المقابل، ينص القانون إلى اتفاق يقتضي تقديم المساعدات التقنية والمالية من فرنسا إلى العراق قصد تنمية وتنفيذ المشاريع الجديدة للنفط والمناطق الصناعية الأخرى.

(1) لمزيد من المعلومات، انظر النص الكامل لمحضر المفاوضات في ملف المعركة والاحتكارات النفطية، المفاوضات والتأميم، منشورات الثورة، بغداد 1972.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت