فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 493

متأكدون من تذبذب سعر البرميل الذي وصل بالفعل إلى سقف ما توقعه الأستاذ غسان أي أقترب من 147 دولار، ونحن في صيف 2008 في الفترة التي نكتب فيها هذه الدراسة حيث بات يتدحرج من جديد بين 140 إلى 144 (1) ، وسوف لن يستقر في هذا السقف بل سيتصاعد من جديد ونحن نتابع تأثير المضاربة التي يروجها المحتكرون والمستفيدون من الظروف السياسية والاقتصادية المضطربة. ويظهر ذلك في تأثير السياسة الخارجية للدول العظمى والغربية وتهديدها المتواصل لشن ضربات على إيران فيما يخص برنامجها النووي. أضف إلى ذلك التقلبات الجوية المضطربة في خليج المكسيك والعواصف الشديدة التي تهدد تلك المنطقة حيث تتواجد ربع المنشآت النفطية الأمريكية. زد إلى ذلك الصراع الأهلي على النفط في نيجيريا الذي يهدد الإنتاج النفطي في منطقة دالتا النيجر في نايجيريا التي تعد الدولة السادسة في الإنتاج على المستوى العالمي، والأولى إفريقيا بمعدل إنتاج يصل إلى حوالي 2

, 5 مليون برميل يومية، بسبب الهجمات التي تشنها العصابات المسلحة ضد المنشآت النفطية في المنطقة، والتي تسجل خسارة أكثر من 600 برميل يوميا، مما أدى إلى انخفاض صادرات نايجريا من النفط إلى 405 ألف برميل يوميا فقط، بحسب بيانات المجموعة النفطية الهولندية"رويال دوتش شل" (Royal Dutch Shell) . وقد أعلنت هذه الشركة العملاقة التي تنتج 43% من النفط النيجيري أنها صارت تخسر نحو 10% من إنتاجها اليومي بسبب هذه الهجمات المسلحة على المنشآت النفطية (2)

ومع التهديد اللامتناهي لشن هجمات على إيران، ثاني منتج حاليا للنفط على المستوى العالمي، بعد مباحثات جينيف التي لم تثمر على شيء مع الدول الست (5 دائمة العضوية زائد ألمانيا) التي أعطت مهلة لإيران لتوقيف تخصيب الأورانيوم قبل أن تشدد من العقوبات المفروضة عليها في هذه الحالة، مما سيجعل الأمور أكثر تعقيدا. وقد هددت إيران بدورها لضرب المصالح الأمريكية في المنطقة واستهداف إسرائيل في عمقها مع التهديد بغلق مضيق هرمز حيث تمر 40% من السفن الناقلة للنفط والمواد المختلفة للحركة الملاحية. (3)

(1) انظر: محمد ختاوي: نفس المقال.

(2) محمد ختاوي: المصدر السابق.

(3) محمد ختاوي: نفس المصدر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت