تطورات في الميدان. أما إذا أخذنا بعين الاعتبار التراجع المستمر لقيمة الدولار (1) . فإن ارتفاعا إضافيا موازيا في سعر برميل النفط سيكون هو المعادل الموضوعي الوحيد لتراجع قيمة الدولار (2) . ويحسن الأخذ بعين الاعتبار أن ارتفاع أسعار النفط وتراجع قيمة الدولار ليست بالضرورة شيئا ضارا اللولايات المتحدة وذلك لثلاثة أسباب على الأقل
1 -إن برميل النفط بقيمة 150 دولار سيجعل من الاحتياطات الضخمة للقار"الثقيل"في الولايات المتحدة مثمرة من الناحية التجارية. مما يتيح للولايات المتحدة تعويض الخسائر من مکان بربح من مكان آخر.
2 -إن الذين يدفعون ثمنا غاليا للنفط ويحققون خسارة"نسبية"هم المستوردون
الآخرون الذين ليست لديهم احتياطات تصلح للتعويض.
3 -إن تراجع قيمة الدولار يعني تراجع قيمة الديون الأمريكية، وعلى سبيل المثال، فإن
الصين تملك سندات خزانة أمريكية بقيمة 1,4 تريليون دولار، وعندما تنخفض قيمة الدولار بنسبة
% 20 مثلا، فإن قيمة هذا الدين سوف تتراجع بنسبة مماثلة، أي أن الصين هي التي ستخسر 280 مليار دولار من قيمة أصولها، وكذلك الحال بالنسبة لجميع الدائنين الآخرين مثل اليابان ودول جنوب شرق آسيا الأخرى، التي تجد نفسها اليوم تدفع ثمنا أكبر للنفط، وفوق ذلك، فإن قيمة الأموال التي دفعتها للولايات المتحدة تتراجع
ويذهب مدير تحرير"العرب الأسبوعي"إلى خلاصة القول بأنه يجب إعادة النظر في استراتيجية الإنتاج تتماشى والمصالح المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة على السواء بحيث يجب أن يكون هناك تعاون دولي من ناحية الاستثمار في الإنتاج، وأنه لابد من التعامل بسلة عملات متنوعة للخروج من"سعر الوهم"إلى"سعر الحقيقة". ويقول في الختام، وهذا هو المهم ونحن نشاطره في القول:"المشوار نحو سعر عادل يتجاوز 150 دولار أصبح قريبا .. وعندما نصل إلى ذلك تذكرونا!"بالطبع، نتذكره اليوم ونحن
(1) قيمة الدولار صارت تساوي في أواخر 2007 والسداسي الأول من 2008: 1,50 أورو بعدما كان الدولار تقريبا يساوي نفس قيمة الأورو في السنوات ما قبل 2006.
(2) انظر: محمد ختاوي:"مقال نشر في أسبوعية (العرب الأسبوعي) ، تحت عنوان:""العوامل المؤدية إلى رفع وخفض أسعار النفط ... من أين وإلى أين؟، العدد، لندن، أغسطس 2008، وذلك ردا على مقال غسان ابراهيم"