فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 493

ثم جاء سعر النفط الجزائري بعد اكتشاف آبار حاسي مسعود في الصحراء الجزائرية، فنظرا القربه من أوروبا، قد تحدد له سنة 1959 سعر جديد أدى إلى خفض السعر بحوالي 5% من السعر القائم. كان قد تحدد على أساس أسعار الخليج العربي مضافا إليها أسعار الشحن إلى هذه المنطقة من ساحل البحر المتوسط، إلا أن شركات النفط ادعت أن هذه التخفيضات أجريت بهدف مواجهة المنافسة المتزايدة من جانب الاتحاد السوفياتي وشركات النفط المستقلة (1)

ولكن التخفيض الصغير الآخر في أسعار نفط فنزويلا من 5 إلى 10 سنتات الذي حدث في شهر افريل 1959 لم يعقبة تخفيض مناظر في الشرق الأوسط حتى شهر أغسطس 1960. وقد كانت هذه التخفيضات في الأسعار موضعا للنقد الشديد من جانب حكومات الدول المنتجة للنفط، التي قامت في أعقاب ذلك بإنشاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) OPEC في سبتمبر 1960 والتي خصصنا لها مبحثا کاملا نظرا لأهمية هذه المنظمة ونظرا للدور التي لعبته إلى يومنا هذا في سياسة تسعير النفط وتحديد حصص الإنتاج للدول المصدرة للنفط

من المعلوم أن المحللين المختصين بشؤون النفط يضعون افتراضات حول مستقبل أسعار النفط ويستخدمونها للتنبؤ بحجم الطلب ويتم استقاء هذه الإفتراضات من توجيهات الماضي، ومن القدرة الإنتاجية الإضافية المتاحة، والنظرة الذاتية الخبراء التنبؤ حول سلوك مختلف الأطراف الفاعلة في السوق النفطية في الفترة موضوع الدراسة، وبعد ذلك يتم توظيف التقديرات المستقبلية للعرض والطلب لتأكيد معقولية الأسعار المفترضة.

يقول هوشانج أمير أحمدي (2) ، المتخصص في التخطيط الإقليمي وشؤون النفط:

"في النماذج أكثر ديناميكية، يدرس خبراء التنبؤ افتراضات مختلفة حول العلاقات مابين"

(1) لمزيد من التفصيل، راجع کتاب:"العطش إلى النفط، ماذا تفعل أمريكا بالعالم لضمان أمنها النفطي"، أيان تليدج، ترجمة مازن الجندي Arab Scientific Publishers، بيروت 2006، ص 72 - 85.

(2) هوشانج أمير أحمدي، خريج جامعة كورنيل الأمريكية، وقد ساهم في تأسيس مركز الأبحاث والتحليلات الإيرانية قبل أن يرأس قسم التخطيط المدني والتنمية الدولية بجامعة روكوز (نيوجرسي) بالولايات المتحدة الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت