الجنوب التصويت لمصلحة البقاء مع السودان أو الاستقلال عنه، على مرمى نظر الخرطوم. (1)
وتختم مجلة"العصر"في هذا الشأن أن المنافسة الدبلوماسية والاقتصادية، بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين، من جهة، وبين الصين والهند، والبلدان الآسيوية الأخرى، الباحثة عن مصادر الطاقة والمواد الخام، من جهة أخرى، وتحديدا النفط، فإن السودان سيشهد أزمات متجددة خطيرة وكثيرة في المنظور القريب، سيكون عنوانها"النفط"فقط!!. (2)
كل ما في الأمر أخيرا، هو أنه بعد مضي أكثر من ستة عشر عاما من انتهاء الحرب الباردة،
فإن إفريقيا ما زالت تجذب من جديد اهتمام الدول الكبرى، وتنظر الولايات المتحدة الأمريكية الصين والهند لإفريقيا، على أنها خزان المواد الأولية للطاقة لم يتم استغلالها، وتنشط الولايات المتحدة الأمريكية، بصورة رئيسية في خليج غينيا، وهي تتوجس خيفة من نشاط الصين الواسع في إفريقيا عموما والسودان خصوصا، مع انعدام الثقة بينهما بسبب اختلاف رؤيتهما السياسية. ولأن بكين، بالنسبة للدول الإفريقية، تعتبر الشريك التجاري الأمثل لها، الذي لا يفرض أية شروط أساسية محددة المتعامليه، بل يؤمن لها دعمه دبلوماسيا حقيقيا، ولا تهمها إلا التجارة في هذه المنطقة الغنية بدون مزيج مع الضغوط السياسية.
7)بحر قزوين والتنافس الدولي على النفط
في الحقيقة إن أهم الدول المتنافسة على مصادر طاقة بحر قزوين هي الولايات المتحدة وروسيا باعتبارها كانت مسيطرة سلفا أيام الاتحاد السوفياتي على المنطقة مع الصين الوافد الجديد للمنافسة، وأما تركيا وإيران فإن لهما ميراث قديم بين شعوب المنطقة. للعلم أن تركيا تحتاج إلى نفط وغاز هذه المنطقة نظرا لقربها منها.
(1) نفس المرجع
(2) حسب صحيفة الفاينا شيال تايمز، اندلعت مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في منطقة أبيي التي يضخ منها يوميا نصف القدرة الإنتاجية من النفط السوداني التي تصل قدرته اليومية إلى 500 ألف برميل مما يعني أن الاتفاق الذي وقع عام 2005 للتشارك في السلطة عرضة للانهيار، وهو الذي أوقف الفترة حربا تدور في الجنوب منذ 21 عاما.